مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٩ - المقصد الثالث في كيفيّة الأخذ
..........
هنا كذلك.
و اعلم أن التفصيل الذي نقلناه عن الشيخ [١] بالفرق بين ما لو كان الخيار للبائع أو للمشتري ذكره الشيخ في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] في باب الشفعة، و فرّق بما ذكره من انتقال المبيع إلى ملك المشتري على تقدير كون الخيار له، دون ما إذا كان للبائع أو لهما، و سيأتي [٤] نقله عنه كذلك في الكتاب. مع أنه قال في الخلاف في باب [٥] الخيار من البيع إنه إذا كان: «للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد، لكنّه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول».
و على هذا فينبغي التسوية في عدم ثبوت الشفعة عنده مع الخيار مطلقا، لعدم انتقال الملك إلى المشتري حينئذ مطلقا، و ثبوت الشفعة متوقّف على ملكه ليؤخذ منه، كما اعترف به هو و غيره [٦] هنا. لكنّه لمّا [٧] حكم بثبوت الشفعة هنا لو كان الخيار للمشتري، و رجع عن ذلك القول، و لم يقل غيره بذلك القول، لم [٨] يتحقّق الخلاف في المسألة زيادة على التفصيل المذكور.
[١] كذا في النسخ الخطّية، و لعلّه سهو من قلمه الشريف «(قدّس سرّه)»، إذ لم يصرّح فيما سلف بنقله عن الشيخ، انظر ص: ٣٠٧.
[٢] الخلاف ٣: ٤٤٥ مسألة (٢١).
[٣] المبسوط ٣: ١٢٣.
[٤] في ص: ٣٤٥.
[٥] الخلاف ٣: ٢٢ مسألة (٢٩).
[٦] المهذّب ١: ٤٥٥.
[٧] كذا في الحجريّتين، و لعلّه الصحيح، و فيما لدينا من النسخ الخطّية: كما.
[٨] كذا في «ذ، خ»، و في سائر النسخ: و لم.