مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠٢ - الثامن لو باع اثنان من ثلاثة صفقة، فللشفيع أخذ الجميع
..........
ينقسم أخماسا، للشفيع ثلاثة أخماسه، و لكلّ واحد من الأولين خمسة، إن قسّمناها على السهام. و إن قسّمناها على الرؤوس فمن ثمانية عشر، لأنه يقسّم أثلاثا. فتضرب خمسة في أصل الفريضة في الأول، و ثلاثة فيها في الثاني.
و إن أخذ من الجميع لم يشاركه أحد منهم، سواء أخذ الجميع دفعة أم على الترتيب حيث لا ينافي الفوريّة أو لم نعتبرها، لخروجهم عن كونهم شركاء قبل أن يستحقّوا الأخذ. هذا هو الذي اختاره المصنف- (رحمه الله)- في حكم المسألة.
و فيها وجهان آخران:
أحدهما: عدم مشاركة السابق في شفعة اللاحق و إن عفا عنه، لأن ملكه حال شراء الثاني و إن كان حاصلا قبل شراء اللاحق و مستقرّا عند الأخذ، إلا أن ملكه حال شراء اللاحق كان مستحقّا لأن يؤخذ بالشفعة، فلا يكون سببا في استحقاقه إيّاها.
و يضعّف بأن ذلك لا يخرجه عن كونه مالكا و شريكا، و مدار ثبوت الشفعة على الشركة حال الشراء لا على استقرار الملك، كما لو كان ملك الشريك مشتملا على خياره لغيره، فإنه لا يمنع من استحقاقه الشفعة على غيره قبل أن يفسخ ذو الخيار.
و الثاني: أنه على تقدير الأخذ من الجميع يشارك الأول الشفيع في شفعة الثاني، و يشاركه الأول و الثاني في شفعة الثالث، و إن زال ملكهما قبل أخذهما، لأنه كان ملكا صحيحا للأول حال شراء الثاني، و لهما حال شراء الثالث، فيستحقّ به و إن زال، و لهذا يستحقّ لو عفا عنه و كذا إذا لم يعف، لأنه استحقّ