مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٠ - الثالث إذا وطئ الإنسان (٢) حيوانا مأكولا
[الثاني: أن يشرب لبن خنزيرة]
الثاني: أن يشرب لبن خنزيرة. (١) فإن لم يشتدّ كره، و يستحبّ استبراؤه بسبعة أيّام. و إن اشتدّ حرم لحمه و لحم نسله.
[الثالث: إذا وطئ الإنسان (٢) حيوانا مأكولا]
الثالث: إذا وطئ الإنسان (٢) حيوانا مأكولا، حرم لحمه و لحم نسله.
و لو اشتبه بغيره قسّم فريقين، و أقرع عليه مرّة بعد أخرى حتى تبقى واحدة.
بالعلف الطاهر. و إنما تظهر فائدته لو اعتبرنا الجلل بأكل مطلق النجاسة ليكون الاستبراء بضدّه، أما إذا اعتبرناه بالعذرة لا غير فينبغي- حيث لا نصّ على التعيين- أن يعتبر فيه علفها بغيرها ممّا لا يحصل به الجلل، ليزول به معناه. و في القواعد [١] استشكل في اعتبار العلف الطاهر بالأصالة أو بالفعل. و في الكلّ رجوع إلى غير المرجع، إلا أنه لا معدل عن المشهور.
قوله: «أن يشرب لبن خنزيرة. إلخ».
(١) مستند هذا الحكم أخبار كثيرة [٢] لا تخلو من ضعف في السند، إلا أنه لا رادّ لها.
و المراد باشتداده: أن ينبت عليه لحمه، و يشتدّ عظمه و قوّته. و المراد باستبرائه: أن يعلف بغيره في المدّة المذكورة. و لو كان في محلّ الرضاع أرضع من حيوان محلّل كذلك. و هكذا ورد مفصّلا في رواية السكوني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) [٣].
قوله: «إذا وطئ الإنسان. إلخ».
(٢) إطلاق الإنسان يشمل الكبير و الصغير، و المنزل و غيره. و كذلك الحيوان
[١] قواعد الأحكام ٢: ١٥٦.
[٢] راجع الوسائل ١٦: ٣٥٢ ب «٢٥» من أبواب الأطعمة المحرّمة.
[٣] الكافي ٦: ٢٥٠ ح ٥، التهذيب ٩: ٤٤ ح ١٨٦، الاستبصار ٤: ٧٦ ح ٢٨٠، الوسائل ١٦: ٣٥٣ ب «٢٥» من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٤.