مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٩٧ - السابع لو كانت الدار بين ثلاثة، فباع أحدهم من شريكه
[السابع: لو كانت الدار بين ثلاثة، فباع أحدهم من شريكه]
السابع: لو كانت الدار بين ثلاثة، (١) فباع أحدهم من شريكه، استحقّ الشفعة الثالث دون المشتري، لأنه لا يستحقّ شيئا على نفسه.
و قيل: يكون بينهما. و لعلّه أقرب.
جديد و صيغة خاصّة كالأول. و ملك الأول للجميع لا يرتفع من أصله بأخذ من بعده، بل من حين الأخذ، و من ثمَّ كان مجموع النماء المنفصل له. فكونه كالنائب في محلّ المنع، و خصوصا عهدة الثمن، فإن المشتري لم يتسلّم من غير الأول شيئا، و إنما الأول أخذ من الثاني نصفه، و الثالث دفعه إلى الأوّلين أو إلى الأول خاصّة على الاحتمال السابق [١]، فرجوعه به على المشتري غير جيّد.
و بعضهم [٢] خصّ الحكم بغير الثمن- كالأجرة- و بالنقص، أما الثمن فكلّ منهم يستردّ ما سلّمه ممّن سلّمه إليه بغير إشكال. و هذا حسن.
قوله: «لو كانت الدار بين ثلاثة. إلخ».
(١) القولان [٣] للشيخ في الخلاف [٤]، و الثاني قوله في المبسوط [٥]. و وجه الأول واضح، لأن الشفعة للإنسان على نفسه غير معقولة، لامتناع أن يستحقّ الإنسان تملّك ملكه بها.
و وجه الثاني: اشتراكهما في العلّة الموجبة للاستحقاق. و لا يمنع أن يستحقّ تملّك الشقص بسببين: البيع و الشفعة، لأن علل الشرع و أسبابه معرّفات،
[١] انظر ص: ٢٩٢- ٢٩٣.
[٢] راجع روضة الطالبين ٤: ١٨٥- ١٨٦.
[٣] كذا فيما عدا «و»، و في «و»: القول الأول للشيخ في.، و في الحجريّتين: القولان للشيخ الأول في.، و انظر الهامش (٤) هنا، فللشيخ قولان في الخلاف.
[٤] الخلاف ٣: ٤٤٧ مسألة (٢٦)، و ص: ٤٥٢ مسألة (٣٥).
[٥] المبسوط ٣: ١٣٨.