مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٨ - الأول ما تثبت فيه الشفعة
و في دخول الدولاب و الناعورة (١) في الشفعة إذا بيع مع الأرض تردّد، إذ ليس من عادته أن ينقل.
و لا تدخل الحبال التي تركّب عليها الدلاء في الشفعة، إلا على القول بعموم الشفعة في المبيعات.
و لا تثبت الشفعة في الثمرة، (٢) و إن بيعت على رؤوس النخل أو الشجر، منضمّة إلى الأصل و الأرض.
قوله: «و في دخول الدولاب و الناعورة. إلخ».
(١) منشأ التردّد من أنهما منقولان في أنفسهما، و من عدم جريان العادة بنقلهما. و الأقوى دخولهما تبعا، لتناول اسم الدار و الحمّام و البستان لهما إذا كانا من جملة المرافق، كتناولهما للأبواب المثبتة عادة مع قبولها للنقل في نفسها.
و احترز بقوله: «إذا بيع مع الأرض» عمّا لو بيع منفردا، فإنه لا إشكال في عدم ثبوت الشفعة حينئذ، بناء على عدم ثبوتها فيما ينقل.
قوله: «و لا تثبت الشفعة في الثمرة. إلخ».
(٢) بناء على ما اختاره من اشتراط كون المشفوع غير منقول، لأن الثمرة قد صارت في حكم المنقول، إذ لا يراد دوامها، و إنما لها أمد معيّن ينتظر، و لأنها لا تدخل في مفهوم البستان و نحوه، و من ثمَّ لا تدخل في بيع الأصل بعد ظهورها، كما فصّل في محلّه [١]. و في معناها الزرع النابت.
و قال الشيخ [١]: تثبت الشفعة في الثمار و الزروع تبعا للأصول التي هي
[١] و لكنّه نفى الشفعة في الزروع و الثمار في المبسوط (٣: ١٠٧). نعم، في ص (١١٨- ١١٩) أثبت الشفعة في ثمرة النخل المبيع فقط و لم يذكر الزرع، و في الخلاف (٣: ٤٢٦ مسألة ٢) أيضا نفاها في الزرع و الثمرة. و نسب المحقّق الكركي إليه ثبوتها فيهما في جامع المقاصد ٦: ٣٤٥- ٣٤٦.
[١] في ج ٣: ٣٥٩.