مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٣ - الخامسة لو غصب مملوكة فوطئها
و لو ضربها أجنبيّ (١) فسقط، ضمن الضارب للغاصب دية جنين حرّ، و ضمن الغاصب للمالك دية جنين أمة.
و لو كان الغاصب (٢) و الأمة عالمين بالتحريم، فللمولى المهر إن أكرهها الغاصب على الوطء، و عليه الحدّ. و إن طاوعت حدّ الواطئ و لا مهر.
و قيل: يلزمه عوض الوطء، لأنه للمالك. و الأول أشبه، إلا أن تكون بكرا فيلزمه أرش البكارة.
قوله: «و لو ضربها أجنبيّ. إلخ».
(١) وجه الفرق: أن الولد محكوم بحرّيته، لأن الفرض كون الواطئ جاهلا و الولد لاحق به، فيضمن الجاني عليه لأبيه دية جنين حرّ. و لمّا كان الغاصب ضامنا للمالك قيمته على تقدير كونه مملوكا- مراعاة لمنفعة الأمة- كان الواجب عليه للمولى دية جنين أمة، على ما سيأتي [١]. و لا يتوقّف وجوب حقّ المولى على الغاصب على أخذه الحقّ من الجاني، بل كلّ واحد من الحقّين متعلّق بذمّة غريمه من غير تقييد بالآخر.
قوله: «و لو كان الغاصب. إلخ».
(٢) من الصور التي سبق ذكرها ما إذا كانا عالمين بالتحريم، فإن انضمّ إلى ذلك كون الأمة مكرهة فللمولى مهر مثلها أو ما في حكمه اتّفاقا، لانتفاء المانع و هو كونها بغيّا، و على الغاصب الحدّ لكونه زانيا.
و إن طاوعته حدّ، و لا مهر على المشهور، لنهي [٢] النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله
[١] في الصفحة التالية.
[٢] مسند أحمد ١: ٣٥٦، سنن ابن ماجه ٢: ٧٣٠ ح ٢١٥٩، سنن أبي داود ٣: ٢٦٧ ح ٣٤٢٨، سنن الترمذي ٣: ٤٣٩ ح ١١٣٣، سنن النسائي ٧: ١٨٩، سنن البيهقي ٦: ٦.