كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٨ - مقدمة
الفتوح في روض الجنان [١]، و في الجمل و العقود [٢] و كتابي الأخبار [٣]: إنّ الرمي مسنون، ففهم ابن حمزة [٤] و المصنّف في المنتهى [٥] و المختلف [٦] و الشهيد [٧] الاستحباب.
و حمله ابن إدريس على مقابل الفرض، بمعنى ما ثبت وجوبه بنصّ القرآن، و نفي الخلاف بين أصحابنا في وجوب الرمي، و قال: و لا أظن أحدا من المسلمين يخالف فيه، و لكنه إنّما ذكره في الرمي أيام التشريق [٨].
و في النافع: و في وجوب رمي الجمار و الحلق أو التقصير تردّد، أشبهه الوجوب [٩]. و ليس في المقنعة ذكر صلاة الطواف في فروض الحجّ، و إنّما دخلت في عموم السنن، و أدخلها سلار [١٠] في المندوبات.
و حكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب [١١]. و لم يذكرها ابن زهرة في الأفعال أصلا، و لكنه نصّ بعد ذلك و في الصلاة على وجوبها، و أنّه مجمع عليه، فكأنّه أدخلها في الطواف أو جعلها واجبا برأسه لا من أفعال الحجّ.
و على الجملة فالمشهور أنّ الواجب هذه الستة عشر الإحرام بعمرة التمتع و الطواف لها و ركعتاه و السعي لها و التقصير و الإحرام للحجّ حجّ التمتع، و الوقوف بعرفات، و الوقوف بالمشعر، و مناسك منى بعد نزول منى و هي الرمي يوم النحر و أيام التشريق أو الأوّل وحده لتأخير غيره عن الإحلال، و الذبح أو النحر، و الحلق بها أو التقصير، و الطواف للحجّ، و ركعتاه و السعي له، و طواف النساء
[١] روض الجنان: ج ٢ ص ١٠٣.
[٢] الجمل و العقود: ص ١٤٥.
[٣] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٨٦ ح ١١، الاستبصار: ج ٢ ص ٢٩٧ ذيل الحديث ٤.
[٤] الوسيلة: ص ١٨٠.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧١ س ١٤.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٢ ص ٢٥٧.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٥ درس ١١٠.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٦٠٦.
[٩] المختصر النافع: ص ٨١.
[١٠] المراسم: ص ١٠٥.
[١١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٧ المسألة ١٣٨.