كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٧ - و لو كان له على غيره دين
و لا يشترط مع الغنى عنه و لو كانت امرأة، خلافا، لبعض الشافعيّة [١] فاشترط لها مطلقا. قال في التذكرة: و ليس بمعتمد، و الستر يحصل بالملحفة [٢].
و المعتبر القدرة على المحمل بشقّيه إن لم يوجد شريك، و لا أمكن الركوب بدونه بوضع شيء يعادله في الشق الآخر، أو شقّ محمل مع وجود شريك للشقّ الآخر، أو إمكان حمله على ظهر المطيّة وحده.
و في التذكرة أنّه: إن لم يجد شريكا و تمكّن من المحمل بتمامه احتمل الوجوب للاستطاعة و العدم، لأنّ بذل الزيادة خسران لا مقابل له [٣].
و لو تعذّر الشريك سقط الحجّ إن تعذّر الركوب بدونه. و إن لم يكفه المحمل اعتبر في حقّه الكنيسة، فإن تعذّرت سقط.
و لا يشترط وجود عين الزاد و الراحلة،
بل لو لم يجد عين الزاد و الراحلة و أمكنه الشراء وجب بما يمكنه و إن زاد عن ثمن المثل أضعافا على رأي وفاقا للشرائع [٤] لصدق الاستطاعة، و خلافا للمبسوط [٥] للضرر، و للسقوط مع الخوف على المال، و ضعف الفرق بأنّ العوض هنا على الناس و هناك على اللّه. و في التذكرة: إن كانت الزيادة تجحف بماله لم يجب الشراء على إشكال، كشراء الماء للوضوء [٦].
و لو كان له على غيره دين
و منع من دينه لإعسار أو تأجيل أو غيرهما و ليس له غيره بقدر الاستطاعة فعاجز، و لا يجب عليه الاستدانة للحج، إلّا أن يرضى الدائن بالحوالة على مديونه، لأنّه تحصيل للاستطاعة، و هو غير واجب، و لو فعل حصلت الاستطاعة.
و قد احتمل وجوب الاستدانة، إذ أوثق بالأداء بعد الحجّ، و الّا يمنع منه فقادر يجب عليه الأخذ، و إن بذله المديون قبل الأجل و إن لم يملك ما لم
[١] مغني المحتاج: ج ١ ص ٤٦٤.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠١ س ١٤.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠١ س ١٦.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٢٦.
[٥] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٠.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠١ س ٢٩.