كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٦ - و أمّا الراحلة
الراحلة لسهولة المشي عادة؛ لشدّة القرب.
و في موضع من المنتهى: من كان من مكة على مسافة قصيرة لا يقصر إليها الصلاة و أمكنه المشي لم يعتبر الراحلة في حقّه [١]. و يجوز أن يريد بإمكان المشي سهولته عادة؛ لشدّة القرب كما في التذكرة [٢].
و قطع الشيخ في المبسوط [٣] و المحقّق [٤] و المصنّف في التحرير [٥] و التذكرة [٦] و المنتهى [٧] بعدم اشتراط الراحلة للمكّي. و يعطيه كلامه هنا.
و يقوى عندي اعتبارها للمضي إلى عرفات إلى أدنى الحلّ و العود، و لذا أطلق الأكثر و منهم الشيخ [٨] في غير المبسوط و المصنّف في الإرشاد [٩] و التبصرة [١٠] و التلخيص [١١] و المحقّق في النافع [١٢].
و يشترط راحلة يفتقر إليها مثله قوّة و ضعفا لا شرفا و ضعة؛ لعموم الآية [١٣] و الأخبار [١٤]، و خصوص قول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي بصير: من عرض عليه الحجّ و لو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبى فهو مستطيع للحج [١٥]. و نحوه أخبار، و لأنّهم (عليهم السلام) ركبوا الحمير و الزوامل.
و إن قدر على المشي لم يستطع إلّا بالقدرة على الراحلة و إن سهل عليه المشي. و العبارة توهّم اشتراط راحلة مثله شرفا و ضعة.
و يشترط القدرة على المحمل إن افتقر إليه لضعف أو حر أو برد،
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٣ س ١٩.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠١ س ١٠.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٥٣ س ١٩.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٢٩٨.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٧٥٢.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩١ س ٣١.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠١ س ١٥.
[٨] الجمل و العقود: ص ١٢٧.
[٩] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٠٩.
[١٠] تبصرة المتعلمين: ص ٥٩.
[١١] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٢٧.
[١٢] المختصر النافع: ص ٧٥.
[١٣] آل عمران: ٩٧.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢ ب ٨ من أبواب وجوب الحج و شرائطه.
[١٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٧ ب ١٠ من أبواب وجوب الحجّ و شرائطه ح ٧.