كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٩٣ - أمّا الزاد
أهل و لا مسكن مملوك له.
و للشافعية [١] قول بعدم اعتبار الإياب مطلقا، و آخر: بعدمه إن لم يملك به مسكنا، و آخر: إن لم يكن له به أهل.
و يشترط أن يملكه فاضلا عن حاجته بحسب حاله حلّ في ذلك مالا بدل منه من الأوعية، و عادة مثله من المسكن و عبد الخدمة و ثياب البذلة و ثياب التجمّل و نفقة عياله الواجبي النفقة، أو المحتاج إليهم كما يأتي.
إلى الإياب و فرس ركوبه على ما في التذكرة [٢] و الدروس [٣]، و كتب علمه كما فيهما أيضا.
أمّا استثناء نفقة العيال فيه خبر أبي الربيع الشاميّ قال: سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عز و جل «وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا»، فقال:
ما يقول الناس؟ قال: فقلت له: الزاد و الراحلة، فقال (عليه السلام): قد سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن هذا، فقال: هلك الناس إذا، لئن كان من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت به عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليه فيسلبهم إيّاه، لقد هلكوا إذا، فقيل له: فما السبيل؟ فقال: السعة في المال، إذا كان يحجّ ببعض و يبقى بعضا لقوت عياله، أ ليس قد فرض اللّه الزكاة فلم يجعلها إلّا على من ملك مائتي درهم [٤]؟!.
و قول الصادق (عليه السلام) في خبر الأعمش المرويّ في الخصال: و حجّ البيت واجب على من استطاع إليه سبيلا، و هو الزاد و الراحلة مع صحة البدن، و أن يكون للإنسان ما يخلفه على عياله و ما يرجع إليه من حجّه [٥].
و في الغنية: الإجماع [٦]، و في المنتهى: لا نعرف في ذلك خلافا [٧]. مع أنّه
[١] المجموع: ج ٧ ص ٦٧- ٦٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٠١ س ١٥.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣١١ درس ٨١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٤ ب ٩ من أبواب وجوب الحج و .. ح ١ و ٢.
[٥] الخصال: ج ٢ ص ٦٠٦ ضمن ح ٩.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١١ س ٣٧.
[٧] منتهى المطلب ج ٢ ص ٦٥٣ س ٢٦.