كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٩ - الثاني الحريّة
كما في الدروس [١]، و من الحظر و الضرر السفر إن افتقر إليه و لم يأذن له فيه.
و اشترط الموضح أن لا يستلزم الإذن وجوب التمكين من القضاء، و من الصوم في الكفارات؛ لانتفاء اللازم حينئذ [٢]، يعني إن لم تسع النوبة جميع ذلك، و لم تتفق في نوبة أخرى.
و أمّا احتمال الفساد مطلقا فلعموم قول الصادق (عليه السلام) ليونس بن يعقوب: إنّ المملوك لا حجّ له و لا عمرة و لا شيء [٣].
و عموم فتوى الأصحاب بالاشتراط بالإذن و الصحّة يوجب الإجزاء عن حجّة الإسلام إن أعتق قبل أحد الموقفين و عدمها عدمه.
و لو أحرم القن بدون اذن أو المبعّض من غيره مهاياة، أو في غير نوبته و أعتق قبل المشعر و استطاع لم يجزئه عن حجّة الإسلام لفساده، بل وجب عليه تجديد الإحرام من الميقات، فإن تعذّر فمن موضعه.
و لو أفسد غير المأذون أي أتى بصورة ما يفسد الحجّ لم يتعلّق به حكم إذ لا حجّ له ليفسده إجماعا كما في الخلاف [٤]، خلافا للعامّة [٥].
و لو أفسد المأذون وجب القضاء لعموم أدلّته، خلافا لبعض الشافعية [٦]، و يجزئه حين الرقّ، خلافا لبعضهم [٧].
و على السيد التمكين منه كما في الخلاف [٨] و المبسوط [٩] و السرائر [١٠] على إشكال من أنّه حجّ مباين للمأذون وجب بأمر جديد، فلا يتناوله الإذن و لا يستلزمه، و لأنّه إنّما لزمه عن معصية لم يؤذن فيها، و إنّما أذن له في
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٠٨ درس ٨٠.
[٢] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٢٦٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٣٢ ب ١٥ من أبواب وجوب الحج و .. ح ٣.
[٤] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨١ المسألة ٢٣٠.
[٥] المجموع: ج ٧ ص ٤٣ و ٥١.
[٦] المجموع: ج ٧ ص ٥١.
[٧] المجموع: ج ٧ ص ٥١.
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٣٨١ المسألة ٢٣١.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٧.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٦٣٥.