كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٢ - و لوازم المحظورات
و أمّا الوجوب عليه فلعموم دليله، و خيرة المبسوط [١] و الخلاف [٢] و الجواهر [٣] و السرائر العدم [٤]. أفسدنا به حجّه؛ لتعمده الجماع كما في الجواهر، و فيه: إنّه لا خلاف فيه، أو لا لكون عمده خطأ، و احتجّوا بأنّه إنّما يتوجّه إلى المكلّف.
و الجواب: إنّا لا نقول أنّه يجب عليه و يصحّ منه في الصبا، بل إنّما عليه بعد بلوغه و كذا على المجنون بعد إفاقته [٥]، و هو قول مالك [٦]، و أحد قولي الشافعي، و قوله الآخر: إنّه يصحّ منه في الصبي كالأداء [٧].
قال الشهيد: و في وجوب مئونة القضاء على الوليّ نظر، أقربه الوجوب [٨].
قلت: لأنّه تسبّب لوجوبه عليه، و وجه العدم أنّه حين القضاء كامل وجب عليه كحجة الإسلام و تسبّب الولي لوجوبه [كتسبّب باذل] [٩] الزاد و الراحلة، مع أنّه الذي باشر موجبه.
و إذا قضى لم يجزئه القضاء عن حجّة الإسلام، بل عليه أداء حجّة الإسلام أيضا مع وجوبها عليه، إلّا إذا كان كمل في الفاسد قبل المشعر، و إذا وجب القضاء، و حجّة الإسلام أخّر القضاء على ما سيأتي، فلو نواه بما قدّمه بطل أو انصرف إلى حجّة الإسلام، و على الانصراف إن جوّزنا القضاء في الصغر فشرع فيه و بلغ قبل الوقوف انصرف إلى حجّة الإسلام.
و يجب مع القدرة أن يذبح عن الصبيّ المتمتّع الصغير الغير المميّز، أو العاجز عن الصوم.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٢٩.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٦١ المسألة ١٩٧.
[٣] جواهر الفقه: ص ٤٥ المسألة ١٥٨.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٣٧.
[٥] في خ «إفاضته».
[٦] لم نعثر عليه و نقله عنه في تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٢٩٩ س ٣.
[٧] المجموع: ج ٧ ص ٣٥.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٠٧ درس ٨٠.
[٩] في خ «كسب بأوّل».