كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٣ - و لا يخرج النائي
استطاع فيها، وفاقا لكتابي [١] الأخبار و كتب المحقق [٢] و الجامع [٣]؛ لقول أبي جعفر (عليه السلام) في صحيح زرارة: من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكة، لا متعة له [٤].
و في صحيح عمر بن يزيد: المجاور بمكّة يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ إلى سنين، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا، و ليس له أن يتمتع [٥]. و ما مرّ من خبري الحلبي و حمّاد و ما فيهما من إقامة سنة، فلعله كما في المختلف [٦] مبنيّ على أنّ القاطن من أقام بها سنة، فإذا أقام سنة أخرى أقام سنتين.
و يجوز بناؤه على التقيّة كقول الصادق (عليه السلام) أيضا في خبر حفص بن البختري:
إن كان مقامه بمكة أكثر من ستة أشهر فلا يتمتع، و إن كان أقلّ من ستة أشهر فله أن يتمتع [٧].
و في مرسل الحسين بن عثمان و غيره: من أقام بمكّة خمسة أشهر فليس له أن يتمتّع [٨]. و قول أحدهما (عليه السلام) في خبر ابن مسلم: من أقام بمكة ستة أشهر فهو بمنزلة أهل مكة [٩]. بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضري المسجد الحرام بالاستيطان ستة أشهر أو الدخول في الشهر السادس [١٠].
و أمّا اشتراط الإقامة ثلاث سنين كاملة: ففي المنتهى: إنّه لا دليل له [١١]،
[١] تهذيب الاحكام: ج ٥ ص ٣٤ ذيل الحديث ١٠٠، و الاستبصار: ج ٢ ص ١٥٩ ذيل الحديث ٥١٨.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٠، و المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٩، و المختصر النافع: ص ٨٠.
[٣] الجامع للشرائع: ص ١٧٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩١ ب ٩ من أبواب أقسام الحج ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩٢ ب ٩ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩١ ب ٨ من أبواب أقسام الحج ح ٣.
[٨] المصدر السابق ح ٥.
[٩] المصدر السابق ح ٤.
[١٠] الحاوي الكبير: ج ٤ ص ٦٢.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٦٤ س ٢١.