كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦١ - و لا يخرج النائي
الاستطاعة بعد المجاورة، و كأن نوى استيطان غير مكة، أو انتسب إلى غيرها و إن لم يكن ناويا للاستيطان إذا لم ينو الآن استيطان مكّة أبدا. و قيل مطلقا [١].
بل يخرج إلى الميقات أي ميقات عمرة التمتّع، أي المواقيت شاء كما يعمه الإطلاق هنا، و في النهاية [٢] و المقنع [٣] و المبسوط [٤] و الشرائع [٥] و الإرشاد [٦] و يقتضيه الدليل. إذا لا خلاف في أنّ من مرّ على ميقات أحرم منه و إن لم يكن من أهله.
و ما في الخلاف [٧] و المقنعة [٨] و الكافي [٩] و الجامع [١٠] و النافع [١١] و المعتبر [١٢] و التحرير [١٣] و المنتهى [١٤] و التذكرة [١٥] و موضع من النهاية [١٦] و بعض الأخبار [١٧] من إحرامه من ميقات أهله أو بلده، فالظاهر الاحتراز عن مكّة.
و يحرم لتمتّع حجّة الإسلام بعمرتها من الميقات- مع الإمكان- لا من غيره وفاقا للمعظم؛ لعموم أدلّة الإحرام منه بعمرة التمتّع، و خصوص نحو خبر سماعة سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن المجاور إله أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال: نعم، يخرج إلى مهل أرضه فيلبّي إن شاء [١٨]. و قول أبي جعفر (عليه السلام) في مرسل حريز:
من دخل مكّة بحجّة عن غيره ثمّ أقام سنة فهو مكّي، فإذا أراد أن يحجّ عن
[١] القائل هو صاحب مدارك الأحكام: ج ٧ ص ٢٠٧.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٦.
[٣] المقنع: ص ٨٥.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣١٣.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٠.
[٦] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٠٩.
[٧] الخلاف: ج ١ ص ٢٨٥ المسألة ٦٠.
[٨] المقنعة: ص ٣٩٦.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٢٠٢.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ١٧٨.
[١١] المختصر النافع: ٨٠.
[١٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٩.
[١٣] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٣ س ٣٤.
[١٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٦٤ س ١٦.
[١٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣١٩ س ١٧.
[١٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٧.
[١٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٣٨ ب ١٤ من أبواب المواقيت.
[١٨] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩٠ ب ٨ من أبواب أقسام الحجّ ح ١.