كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٢ - و شروط الإفراد ثلاثة
و عقد الإحرام من ميقاته الذي يمر عليه إن كان أقرب إلى مكّة من منزله أو من دويرة أهله إن كانت أقرب إلى مكة، خلافا لمجاهد، فإنّه قال: يهلّ من مكة [١]. و زاد الشيخ في المبسوط رابعا: و هو الحجّ من سنته [٢].
قال الشهيد: و فيه إيماء إلى أنّه لو فاته الحجّ انقلب إلى العمرة، فلا يحتاج إلى قلبه عمرة في صورة الفوات [٣].
و كذا القارن، و يستحب له بعد التلبية إن عقد إحرامه بها أحد أمرين و إن عقده بأحد الأمرين استحبت التلبية، كما يأتي، و الأمران الإشعار و التقليد.
فالإشعار يختص بالبدن، و هو بشقّ الجانب الأيمن من سنام البدنة التي يسوقها و تلطيخ صفحته تلك بالدم السائل بشقها ليشعر بكونها هديا.
و من العامة من يشق الأيسر [٤]، و ينبغي أن تشعر باركة للأخبار، و قال الصادق (عليه السلام) ليونس بن يعقوب: فاستقبل بها القبلة و أنخها، ثمّ ادخل المسجد فصلّ ركعتين، ثمّ اخرج إليها فأشعرها في الجانب الأيمن، ثمّ قل: بسم اللّه، اللهم منك و لك، اللهم تقبّل مني [٥].
و في حسن معاوية بن عمّار: البدن يشعر من الجانب الأيمن و يقوم الرجل في الجانب الأيسر [٦].
و لو تكثّرت البدن دخل بينها و أشعرها يمينا و شمالا فقد رخص له ذلك تخفيفا، فقال الصادق (عليه السلام) في صحيح حريز: إذا كانت بدن كثيرة فأردت
[١] المجموع: ج ٧ ص ١٠٣.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٠٧.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٤٠ درس ٧٩.
[٤] المجموع: ج ٨ ص ٣٦٠، و المحلى: ج ٧ ص ١١٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٩٩ ب ١٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٢، مع تفاوت يسير.
[٦] المصدر السابق ح ٤.