كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٩١
الإجماع على جوازه كما فيه. و في المختلف [١] و المعتبر [٢].
ثمّ في النافع [٣] و شرحه أنّ عليهما إذا كان قدما الطواف التلبية بعده [٤] قال في النافع: و إلّا أحلّا [٥]. و في شرحه: و إلّا انقلبت حجتها عمرة [٦]. و به قال الشيخ في النهاية [٧] و المبسوط [٨]، و حكى ذلك في التذكرة [٩] و المنتهى [١٠] أيضا عن الشيخ، و ليس في النهاية و المبسوط إلّا أنّ المفرد العدول إلى التمتع فطاف قبل الوقوف لم يلب، و إلّا بقي على حجّه، و قد مرّ تطوعا [١١]، و هو غير ما حكي عنه.
نعم فيهما: أنّ القارن إذا دخل مكة فأراد الطواف تطوعا كان له ذلك، و لبى عند فراغه من الطواف ليعقد إحرامه بالتلبية، و إلّا أحلّ و صارت حجته عمرة، مع أنّه ليس له أن يحلّ حتى يبلغ الهدي محلّه. و نحوهما المهذب [١٢] إلّا أنّ فيه:
و يستحب للمفرد تجديد التلبية عند كلّ طواف، و ليس فيهما ذلك إثباتا و لا نفيا.
و إنّما فيهما أنّه كالقارن في المناسك [١٣]، و ليس نصّا في التلبية عند الطواف. ألا ترى المفيد حكم به مع نصّه على اختلافهما فيهما كما ستسمع كلامه. نعم فيهما أنّه لا يجوز لهما قطع التلبية إلى زوال عرفة [١٤].
و روى في التهذيب في الحسن، عن معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن المفرد بالحجّ هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: نعم ما شاء، و يجدد التلبية بعد الركعتين و القارن بتلك المنزلة يعقد أنّ ما أحلا من الطواف بالتلبية. ثمّ
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٥.
[٢] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٥.
[٣] المختصر النافع: ص ٨٠.
[٤] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٥.
[٥] المختصر النافع: ص ٨٠.
[٦] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٥.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٤.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣١١.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٨ س ٤.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٩ س ١٥.
[١١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٤، و المبسوط: ج ١ ص ٣١١.
[١٢] المهذب: ج ١ ص ٢١٠.
[١٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٦٥، و المبسوط: ج ١ ص ٣١١.
[١٤] المبسوط: ج ١ ص ٣١٧، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧٢.