كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٩
الحيض فيأمرها فتغتسل و تهلّ بالحج من مكانها، ثمّ تطوف بالبيت و بالصفا و المروة، فإن حدث بها شيء قضت بقية المناسك و هي طامث. قال، فقلت: أ ليس قد بقي طواف النساء؟ قال: بلى. قلت: فهي مرتهنة حتى تفرغ منه؟ قال: نعم. قلت:
فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها؟ قال: يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن يبقى عليها المناسك كلّها مخافة الحدثان. قلت: أبي الجمّال أن يقيم عليها و الرفقة، قال: ليس لهم ذلك، تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر و تقضي مناسكها [١].
و عموم قوله (عليه السلام) لإسحاق بن عمّار: إنّما طواف النساء بعد أن يأتي منى [٢].
و تردد المحقّق في النافع فقال: إنّ فيه روايتين، أحدهما الجواز [٣].
و يكره كما في الشرائع [٤] تقديم طواف الحج و سعيه للقارن و المفرد أمّا الجواز ففي المعتبر: إنّ عليه فتوى الأصحاب [٥]، و في الغنية:
الإجماع عليه [٦]، و يؤيّده الأصل و الأخبار كأخبار حجّة الوداع [٧].
و خبر زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن المفرد للحج يدخل مكة يقدم طوافه أو يؤخره؟ قال: سواء [٨]. و خبر حمّاد بن عثمان: سأل الصادق (عليه السلام) عن مفرد الحج أ يعجّل طوافه أو يؤخّره؟ فقال: هو و اللّه سواء عجّله أو أخّره [٩].
و اعترض في المنتهى [١٠] كالمعتبر [١١] باحتمال إرادة التعجيل بعد مناسك منى
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧٤ ب ٦٤ من أبواب الطواف ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٥ ب ١٤ من أبواب أقسام الحج ح ٤.
[٣] المختصر النافع: ص ٩٥.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧١.
[٥] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٣.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٦ س ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥٧ ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ١٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٤ ب ١٤ من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٩] المصدر السابق ح ١.
[١٠] منتهى المطلب: ج ١ ص ٧٠٩ س ١١.
[١١] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٤.