كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٧
و لا يجوز له تقديمه أي شيء من ذلك إلّا لعذر، و في موضع من التذكرة: وردت رخصة في جواز تقديم الطواف و السعي على الخروج إلى منى و عرفات، و به قال الشافعي لما رواه العامة عن النبي صلى اللّه عليه و آله قال: من قدم شيئا قبل شيء فلا حرج. و من طريق الخاصّة رواية صفوان بن يحيى الأزرق أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة و خافت الطمث قبل يوم النحر يصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى؟
قال: إذا خافت أن تضطر إلى منى فعلت. إذا ثبت هذا، فالأولى التقييد للجواز بالعذر [١]، انتهى.
و هو يعطي احتمال جوازه مطلقا، و قول الشافعي به.
و قال الشيخ في الخلاف: روى أصحابنا رخصة في تقديم الطواف و السعي قبل الخروج إلى منى و عرفات، و الأفضل أن لا يطوف طواف الحج إلى يوم النحر إن كان متمتعا [٢]. و هو أصرح في الجواز مع احتماله عند الضرورة، كما فهمه ابن إدريس [٣] أي الأفضل مع العذر التأخير.
و أمّا مع العذر كالمرض المضعف عن العود و خوف الحيض و الزحام للشيخ العاجز و من بحكمه فيجوز تقديم طواف الحج و سعيه وفاقا للمشهور للحرج و الأخبار، كصحيح جميل و ابن بكير سألا الصادق (عليه السلام) عن المتمتع يقدّم طوافه و سعيه في الحج، فقال: هما سيّان قدمت أو أخرت [٤]. و قوله (عليه السلام) في خبر إسماعيل بن عبد الخالق: لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير و المريض و المرأة المعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى [٥].
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩١ س ٢٧.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٠ المسألة ١٧٥.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٧٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٢ ب ١٣ من أبواب أقسام الحج ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٠٣ ب ١٣ من أبواب أقسام الحج ح ٦.