كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٨٦
إلّا مع الضرورة كالمرض و خوف الحيض كما في الوسيلة [١] و الجامع [٢] و الشرائع [٣] لانتفاء العسر و الحرج، و خبر سماعة. و يؤيّده جواز تقديمه على الموقفين للضرورة، و يحتمل العدم لأصول عدم الإجزاء مع مخالفة الترتيب، و بقائه على الذمة، و بقائهن على الحرمة، مع ضعف الخبر، و اندفع الحرج بالاستنابة، و سكوت أكثر الأصحاب عنه. و منع ابن إدريس من تقديمه على الموقفين [٤].
و غير طواف النساء و هو طواف العمرة و الحج متقدّم على السعي بالإجماع و النصوص [٥]، فإن عكس عمدا أو جهلا أو سهوا أو ضرورة أعاد سعيه للأصول من غير معارض، و الأخبار، كمن قدم في الوضوء غسل الشمال على اليمين، كما نصّ عليه في خبر منصور عن الصادق (عليه السلام) [٦]، فإن كان العكس سهوا و لم يمكنه الإعادة استناب كما يأتي.
و أجاز الشهيد العكس ضرورة [٧]. و في خبر منصور، عن الصادق (عليه السلام): إنّ عليه دما إذا فاته الإعادة [٨]، و تقدّم حكم تقديمه على بعض الطواف.
و يجب على المتمتع تأخير طواف الحج و سعيه عن الموقفين و مناسك منى يوم النحر بالنصوص [٩]، و إجماع العلماء كافة كما في المعتبر [١٠] و المنتهى [١١] و التذكرة [١٢]، و كذا طواف النساء لأنّه بعدهما.
[١] الوسيلة: ص ١٧٤.
[٢] الجامع للشرائع: ص ١٩٩.
[٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧١.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٧٥.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧٢ ب ٦٢ من أبواب الطواف.
[٦] المصدر السابق ح ١.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٠٨ درس ١٠٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧٢ ب ٦٣ من أبواب الطواف ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٢ ب ١٣ من أبواب أقسام الطواف.
[١٠] المعتبر: ج ٢ ص ٧٩٤.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٨ س ٢٦.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٧ س ٤٠.