كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٥
و من ترك الطواف ناسيا يقضيه متى ذكره، و لا يبطل النسك و لو كان الطواف الركن و ذكره بعد المناسك و انقضاء الوقت وفاقا لما عدا التهذيب [١] و الاستبصار [٢] و الكافي للحلبي [٣] للأصل و الحرج، و رفع الخطأ و النسيان، و صحيح هشام بن سالم سأل الصادق (عليه السلام) عمّن نسي طواف زيارة البيت حتى يرجع إلى أهله، فقال: لا يضرّه إذا كان قد قضى مناسكه [٤].
و إن حمله الشيخ على طواف الوداع [٥]، و ما سيأتي في الاستنابة، و لكن الأكثر إنّما نصّوا عليه في طواف الزيارة الذي هو طواف الحج، و إنّما ذكروا في طواف العمرة أنّ من تركه مضطرا أتى به بعد الحج و لا شيء عليه. و ممّن نصّ على تساويهما في ذلك الشيخ في المبسوط [٦] و ابن إدريس [٧]، و أطلق ابنا سعيد [٨] كالمصنّف. و هل يجب إعادة السعي إذا قضاه؟ قال الشهيد: الأقرب ذلك كما قاله الشيخ في الخلاف، و لا يحصل التحلل بدونهما [٩].
قلت: و سيأتي في الكتاب عن قريب وجوب إعادة السعي على من قدّمه سهوا على الطواف، و وجه العدم احتمال اختصاص ذلك بما قبل فوات الوقت للأصل، و السكوت عنه في خبر الاستنابة [١٠].
و قال الشهيد: و لو شكّ في كون المتروك طواف الحج أو طواف العمرة
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٢٨ ذيل الحديث ٤٢١.
[٢] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٢٨ ذيل الحديث ٧٨٨.
[٣] الكافي في الفقه: ص ١٩٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٠ ب ١ من أبواب زيارة البيت ح ٤.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٢٨ ذيل الحديث ٤٢١، الاستبصار: ج ٢ ص ٢٢٨ ذيل الحديث ٧٨٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٣.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٦١٧.
[٨] الجامع للشرائع: ص ١٨٠، شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٠.
[٩] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٠٥ درس ١٠٥.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٧ ب ٥٨ من أبواب الطواف.