كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧٤
من الأجزاء الواجبة، بل أقربها إلى حقيقة الحج و العمرة، و المركب منتف عند انتفاء جزئه. و لصحيح علي بن يقطين سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة، قال: إن كان على وجه الجهالة أعاد الحج و عليه بدنة [١].
و خبر علي بن أبي حمزة، عن الكاظم (عليه السلام) أنّه سئل عن رجل سهى أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله، قال: إذا كان على وجه الجهالة أعاد الحج و عليه بدنة [٢]. قال الشهيد: و في وجوب هذه البدنة على العالم نظر من الأولوية [٣].
قلت: و من عدم النصّ و جواز منع الأولوية كمن عاد إلى تعمّد الصيد، و قيل:
يجوز كون الكفارة للتقصير بعدم التعلّم [٤]. هذا في غير طواف النساء، فإنّه ليس بركن، و لا يبطل بتركه النسك من غير خلاف كما في السرائر [٥]؛ لأصل خروجه عن حقيقة النسك، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي: و عليه- يعني المفرد- طواف بالبيت، و صلاة ركعتين خلف المقام، و سعي واحد بين الصفا و المروة، و طواف بالبيت بعد الحج [٦] و نحوه صحيح معاوية في القارن [٧].
و صحيح الخزاز قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فدخل عليه رجل فقال:
أصلحك اللّه أنّ معنا امرأة حائضا و لم تطف طواف النساء و يأبى الجمّال أن يقيم عليها، قال: فأطرق و هو يقول: لا تستطيع أن تتخلّف عن أصحابها و لا يقيم عليها جمّالها، ثمّ رفع رأسه إليه فقال: تمضي فقد تمّ حجها [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٦ ب ٥٦ من أبواب الطواف ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٦ ب ٥٦ من أبواب الطواف ح ٢.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٠٣ درس ١٠٥.
[٤] مدارك الأحكام: ج ٨ ص ١٧٤.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٦١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥٤ ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥٦ ب ٢ من أبواب أقسام الحج ح ١٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٧٠ ب ٥٩ من أبواب الطواف ح ١، و فيه اختلاف يسير.