كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٧ - و إذا أحرم بعمرة التمتّع ارتبط بالحجّ،
كراهيّة الخروج، و هو ظاهر التهذيب [١]، و موضع من النهاية [٢] و المبسوط [٣]؛ للأصل، و الجمع بين حسن الحلبي [٤] و مرسل موسى بن القاسم [٥] و الصدوق [٦] و غيرها.
و على كل حال لو خرج محلّا و جدّد الإحرام بعمرة أخرى لمّا رجع لرجوعه في شهر آخر تمتّع بالأخيرة و انقلبت الأولى مفردة، لما سمعته الآن من حسن حمّاد، و لارتباط عمرة التمتع بحجّه، و ظهور الآية [٧] في الاتصال، و لعلّه اتفاقي.
و هل عليه حينئذ طواف النساء للأولى؟ احتمال كما في الدروس من انقلابها مفردة، و من إخلاله منها بالتقصير [٨]. و ربما أتى النساء قبل الخروج، و من البعيد جدا حرمتهن عليه بعده من غير موجب، و هو أقوى، و إن رجع في شهر الخروج دخل محلّا.
و في التهذيب [٩] و التذكرة: إنّ الأفضل أن يدخل محرما بالحجّ [١٠]، لأنّ إسحاق ابن عمّار سأل أبا الحسن (عليه السلام)- بعد ما مرّ- فإنّه دخل في الشهر الذي خرج فيه، فقال (عليه السلام): كان أبي مجاورا ها هنا، فخرج يتلقى بعض هؤلاء، فلمّا رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحجّ، و دخل و هو محرم بالحجّ [١١].
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٣ ذيل الحديث ٥٤٥.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٤.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٣.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٩ ب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٨ ب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ١.
[٦] تقدم سابقا.
[٧] البقرة: ١٩٦.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٣٥ درس ٨٧.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٤ ذيل الحديث ٥٤٨.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٨ س ٤١.
[١١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٠ ب ٢٢ من أبواب أقسام الحج ح ٨.