كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٦٣ - المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله و فيه
الالتئام المبني على الاعتناق و التلبّس به كالتلبّس باللامة، ثمّ الركن غير الحجر و إن كان يطلق عليه توسّعا، و يحتمل ركنه و غيره.
و استحب المصنّف وفاقا للمبسوط [١] و الخلاف [٢] استلامه ببدنه أجمع لأنّ أصله مشروع للتبرّك به و التحبّب إليه، فالتعميم أولى، لكن لما يناسب التعظيم و التبرّك و التحبّب، و هو المراد بالجميع، و المراد به الاعتناق و الالتزام، فهو تناول له بجميع البدن و تلبّس و التئام به.
و يستحب تقبيله بخصوصه و إن دخل في الاستلام للنصوص [٣] بخصوصه، و لم يذكر الحلبي سواه [٤]، و أوجبه سلّار [٥]، و لعلّه لأنّ الأخبار بين آمر به أو بالاستلام الذي هو أعم، و مقيّد لتركه بالعذر و آمر للمعذور بالاستلام باليد أو بالإشارة أو الإيماء، و لا يعارض ذلك أصل البراءة.
فإن تعذر الاستلام بجميع البدن فببعضه كما في المبسوط [٦] و الخلاف [٧]، و فيه الإجماع عليه، و أنّ الشافعي لم يختر به أي بما تيسر من بدنه.
فإن تعذّر إلّا بيده فبيده كما قال الصادق (عليه السلام) في حسن معاوية:
فإن لم تستطع أن تقبّله فاستلمه بيدك [٨]. و في خبر سعيد الأعرج: يجزئك حيث نالت يدك [٩]، إلى غيرهما.
و في الفقيه [١٠] و المقنع [١١] و المقنعة [١٢] و الاقتصاد [١٣] و الكافي [١٤] و الجامع [١٥]
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٦.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٠ المسألة ١٢٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٠٢ ب ١٣ من أبواب الطواف.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢٠٩.
[٥] المراسم: ص ١١٠.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٦.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٠ المسألة ١٢٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٠٢ ب ١٣ من أبواب الطواف ح ١.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٠٨ ب ١٥ من أبواب الطواف ح ١.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٣١.
[١١] المقنع: ص ٨٠.
[١٢] المقنعة: ص ٤٠١.
[١٣] الاقتصاد: ص ٣٠٣.
[١٤] الكافي في الفقه: ص ٢٠٩.
[١٥] الجامع للشرائع: ص ١٩٧.