كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٤ - المطلب الثاني في سننه المشروعة قبله و فيه
عرقه و الأذى و تطهّر [١].
و لو تعذّر التقديم فبعده كما في خبر ذريح و إن لم يشترط العذر و الأفضل الاغتسال من بئر ميمون بن عبد اللّه بن حمّاد الحضرمي الذي كان حليفا لبني أميّة، و كان حفرها في الجاهلية، كذا في السرائر [٢]. و في القاموس: ميمون بن خالد الحضرمي [٣].
بأبطح مكة لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عجلان بن أبي صالح: إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل [٤].
أو من فخ لحسن الحلبي قال: أمرنا أبو عبد اللّه (عليه السلام) أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل [٥] و هي على رأس فرسخ من مكة و الاغتسال من بئر ميمون للقادم من العراق و نحوه، و من فخ للقادم من المدينة. و بالجملة فكلّ من يمرّ عليه في قدومه فلا يكلّف غيره بأن يدور حتى يرد أحد ذلك فيغتسل منه للأصل، و عدم عموم الخبرين أو إطلاقهما.
و إلّا يغتسل قبل دخول مكة فمن منزله بها كما في خبر ذريح [٦]، فهو تكرير لقوله: «فلو تعذّر فبعده» إن لم يأت بالأفضل؛ لعدم مروره على أحد ما ذكر، أو لغير ذلك فمن منزله خارج مكة أين كان.
و يستحب مضغ شيء من الإذخر كما في الشرائع [٧] و الجامع [٨] و الجمل و العقود، و فيه: تطييب الفم بمضغ الإذخر أو غيره [٩] عند
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣١٨ ب ٥ من أبواب مقدمات الطواف ح ٣.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٥٦٩.
[٣] القاموس المحيط: ج ٤ ص ٢٧٩ مادة «يمن».
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣١٨ ب ٥ من أبواب مقدمات الطواف ح ٢.
[٥] المصدر السابق ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣١٦ ب ٢ من أبواب مقدمات الطواف ح ١.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٦.
[٨] الجامع للشرائع: ص ١٩٦.
[٩] الجمل و العقود: ص ١٣٨.