كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٠ - ي رعاية العدد،
و الآية [١] باتخاذ مصلّى منه بمعنى ابتداء المصلّي، أو اتخاذه منه بكونه بحياله.
و أمّا وجوب تحرّي القرب منه بقدر الإمكان و عدم جواز البعد إلّا بقدر الضرورة فللأخبار الآمرة بفعلها عنده [٢]، و احتمال «من» في الآية الاتصالية أو الابتدائية التي في نحو اتخذت الخاتم من الفضة، و للاحتياط.
و أمّا جواز الصلاة إلى أحد الجانبين فللأصل، و إطلاق الآية، و أخبار الفعل عنده، و احتمال هذا الخبر، و الأحوط الخلف لما عرفت. و في جواز التباعد لمجرد الزحام أيضا نظر ما لم يتضيّق الوقت؛ لضعف الخبر.
و يجوز أن يريد بالمقام هو و من عبر بالصلاة فيه البناء الذي عنده، بل الذي خلفه خاصة، و لا يبعده قوله: «حيث هو الان» و لا كونه غير مراد في الآية و الأخبار. و لا بأس عندي بإرادة نفس الصخرة، و حقيقة الظرفية، بمعنى أنّه إن أمكن الصلاة على نفسها فعل الظاهر الآية، فإن لم يمكن- كما هو الواقع في هذه الأزمنة- صلّى خلفه أو إلى جانبه.
و لو نسيهما وجب الرجوع لفعلهما للأخبار [٣]، و أصل عدم السقوط، و الإجماع كما هو الظاهر.
فإن تعذّر الرجوع و شقّ، قضاهما موضع الذكر كما في التهذيب [٤] و الاستبصار [٥] و النافع [٦] و الشرائع [٧]، و في النهاية [٨] و المبسوط [٩]
[١] البقرة: ١٢٥.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٨٣ ب ٧٤ من أبواب الطواف ح ٦ و ٧ و ٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٨٢ ب ٧٤ من أبواب الطواف.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٣٧ ذيل الحديث ٤٥٣.
[٥] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٣٥ ذيل الحديث ٨١٧.
[٦] المختصر النافع: ص ٩٣.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٧.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٩.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٠.