كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥ - و إذا أحرم بعمرة التمتّع ارتبط بالحجّ،
و ينصّ عليه خصوص خبر إسحاق بن عمّار سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن المتمتع يجيء فيقضي متعته، ثمّ تبدوا له الحاجة، فيخرج إلى المدينة و الى ذات عرق، و إلى بعض المعادن، قال: يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه، لأنّ لكلّ شهر عمرة، و هو مرتهن بالحجّ [١].
و قول الصادق (عليه السلام) في مرسل الصدوق: إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك، لأنّه مرتبط بالحجّ حتى يقضيه، إلّا أن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ، و إن علم و خرج و عاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلّا، و إن دخلها في غير ذلك الشهر دخل محرما [٢]. و نحوه في حسن حمّاد الآتي.
و لهذه الأخبار قيّد الفاضلان حرمة الخروج بالافتقار إلى تجديد العمرة [٣] مع أنّ الظاهر إنّ حرمة الخروج لارتباط العمرة بالحجّ، و اتصالها به من غير تخلل عمرة أخرى بينهما، فإذا لم يفتقر إليه لم يحرم الخروج.
و الأحوط القصر على الضرورة، و أن لا يخرج معها إلّا محرما بالحجّ، إلّا أن يتضرّر كثيرا بالبقاء على الإحرام لطول الزمان، خروجا عن مخالفة الأخبار المطلقة، و لاحتمال أن لا يمكنه العود إلى مكة للإحرام به. و لنحو ما مرّ من خبري علي بن جعفر [٤] و خبر حفص بن البختري عن الصادق (عليه السلام) في رجل قضى متعته و عرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها، قال: فليغتسل، و ليهلّ بالإحرام بالحجّ، و ليمض في حاجته، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات [٥].
و للحلبي في الحسن إذ سأله عن متمتع يريد الخروج إلى الطائف، قال: يهل بالحجّ من مكّة، و ما أحبّ أن يخرج منها إلّا محرما، و لا يتجاوز الطائف، إنّها
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢٢٠ ب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٨.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٧٨ ح ٢٧٥٢.
[٣] الشرائع: ج ١ ص ٢٣٨، و تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٠٢ س ٧.
[٤] تقدم سابقا.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ٢١٨ ب ٢٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤.