كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٩ - ي رعاية العدد،
و الأحوط أن لا يصلّى إلّا خلفه كما نصّ عليه الصدوقان و أبو علي [١] و الشيخ في المصباح [٢] و مختصره، و القاضي في المهذب [٣] للأخبار، و قد سمعت ثلاثة منها.
قال الشهيد: و لا خلاف في عدم جواز التقدّم على الصخرة و المنع من استدبارها [٤]. و التعبير نفي للدلالة على وجوب الاتصال و القرب منه بحيث يتجوّز عنه بالصلاة فيه لظاهر الآية.
فإن زوحم صلّى وراءه أو في أحد جانبيه كما في الشرائع [٥] و في الوسيلة لكن فيها أو بحذائه [٦]، و في النهاية [٧] و المبسوط [٨] و السرائر [٩] و الجامع لكن فيها أو بحياله [١٠]، و في التهذيب [١١] و النافع [١٢]: انّه إن زوحم صلّى حياله، و في الاقتصاد: يصلّي عند المقام أو حيث يقرب منه [١٣].
و على الجملة يجب تحرى القرب منه ما أمكن، فإذا تعذّر لزحام جاز البعد بقدر الضرورة؛ لخبر الحسين بن عثمان قال: رأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد [١٤]. و في التهذيب:
قريبا من الظلال لكثرة الناس [١٥]. و للأصل، و إطلاق الأخبار بالصلاة خلفه،
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٣٤، و نقله عن علي بن بابويه و ابن الجنيد في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٠١.
[٢] مصباح المتهجد: ص ٦٢٤.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٣٧.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٩٧ درس ١٠٣.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٨.
[٦] الوسيلة: ص ١٧٢.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٩.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٠.
[٩] السرائر: ج ١ ص ٥٧٧.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ١٩٩.
[١١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٤٠ ذيل الحديث ٤٦٣.
[١٢] المختصر النافع: ص ٩٣.
[١٣] الاقتصاد: ص ٣٠٣.
[١٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٨٦ ب ٧٥ من أبواب الطواف ح ٢.
[١٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٤٠ ح ٤٦٤.