كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٣٤ - ي رعاية العدد،
و هل يبنى من موضع القطع أو من الركن؟ الأحوط الأوّل حذرا من الزيادة، و لما سيأتي من حسن ابن سنان و لخبر أبي غرة قال: مرّ بي أبو عبد اللّه (عليه السلام) و أنا في الشوط الخامس من الطواف، فقال لي: انطلق حتى نعود ها هنا رجلا، فقلت له:
أنا في خمسة أشواط من أسبوعي فأتمّ أسبوعي، قال: اقطعه و احفظه من حيث تقطعه حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه [١].
و احتاط في التحرير [٢] و المنتهى [٣] بالثاني مع اعترافه فيهما، و في التذكرة [٤] بدلالة ظاهر الخبر على الأوّل. نعم ظاهر ما مرّ في صحيح معاوية [٥] و حسنه [٦] فيمن اختصر شوطا، من الإعادة من الحجر إلى الحجر هو الثاني، و إذا شكّ في موضع القطع أخذ بالاحتياط كما في الدروس [٧].
ثمّ المريض إن برئ قبل أن يفوته وقت الطواف أتى به كلا أو بعضا على التفصيل.
فان استمر مرضه حتى يخاف الفوت، طيف به إن استمسك الطهارة و لم يكن مغمى عليه، لنحو قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: الكسير يحمل فيطاف به [٨]. و خبر إسحاق سأل الكاظم (عليه السلام) عن المريض يطاف عنه بالكعبة؟
فقال: لا، و لكن يطاف به [٩].
و قال (عليه السلام) في صحيح صفوان بن يحيى: يطاف به محمولا يخط الأرض
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٩ ب ٤١ من أبواب الطواف ح ١٠.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٩ س ٩.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٨ س ٢٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٤ س ٣٤.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩٨ ح ٢٨٠٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٢ ب ٣١ من أبواب الطواف ح ٣.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٩٦ درس ١٠٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٥٦ ب ٤٧ من أبواب الطواف ح ٦.
[٩] المصدر السابق ح ٥.