كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٥ - ي رعاية العدد،
و صحيح ابن سنان [١] المتقدم آنفا حيث اقتصر على ركعتين.
لكن ظاهر المقنع و خبر سماعة إلغاء الثمانية الأشواط و استئناف سبعة اخرى، و خبر ابن سنان نصّ في الاكتفاء بأربعة عشر. و أمّا كون الإكمال على الثاني مستحبا فما ذكره المصنّف هنا و في غيره لحصول البراءة بالطواف الأوّل و أصل البراءة من الزيادة، بل الاتفاق على عدم وجوب الطوافين، بل إنّما يجب الثاني إن قلنا ببطلان الأوّل، و أدلّته ضعيفة، و يوافقه السرائر حيث حكم فيه بصحة الطواف [٢]، و لم يتعرّض لإكمال أسبوعين.
و لكن علي بن بابويه [٣] و ابني الجنيد [٤] و سعيد جعلوا الفرض هو الثاني و الأوّل تطوعا [٥]، و حكى الصدوق ذلك رواية [٦].
قلت: و يدلّ عليه كلّ ما دلّ على بطلان الأوّل، و يوهمه صحيح زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّ عليا (عليه السلام) طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة و بنى على واحد و أضاف إليه ستا [٧]. لكن لما امتنع السهو عليه لم يطف ثمانية إلّا لعدوله في الأوّل عن نية فرضه لموجب له فليس من المسألة.
و صلّى للاسبوعين صلاتين كما نطقت به الأخبار [٨]، و لا ينافيها ما سمعته من صحيح ابن سنان، لجواز أن يراد بالركعتين صلاتان، و أن يراد صلاة ركعتين لكلّ طواف، و أن يراد قبل السعي.
فإنه يصلّي للفريضة أوّلا قبل السعي، و للنافلة بعد السعي كما في
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٧ ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ٥.
[٢] السرائر: ج ص ٥٧٢.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٩١.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٩١.
[٥] الجامع للشرائع: ص ١٩٧.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٩٦ ح ٢٨٠١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٧ ب ٣٤ من أبواب الطواف ح ٧.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٦ ب ٣٤ من أبواب الطواف.