كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٢ - ي رعاية العدد،
قال في التذكرة: و يستلزم أنّه لو انهدمت الكعبة و العياذ باللّه لم يصحّ الطواف حول عرضها، و هو بعيد [١]. و لو اتسعت خطه المسجد اتسع المطاف، و قد جعلته العباسية أوسع ممّا كان في عهد النبي صلى اللّه عليه و آله، و هذا كلّه عندنا باطل.
ي: رعاية العدد،
فلو نقص عمدا أو سهوا عن سبعة أشواط و لو شوطا أو بعضه و لو كان خطوة لم يصحّ طوافه اتفاقا؛ لخروجه عن المأمور به لما لو نقص من الصلاة و الفريضة ركعة أو بعضها من واجباتها عمدا، لكن يكفيه الإتيان بما تركه إن تجاوز النصف، و لو كان خطوة كما في التذكرة [٢] و المنتهى [٣] و التحرير [٤] و غيرها، و ليس عليه استئناف الشوط الذي نقص منه للأصل، بل يحرم لأنّه زيادة، و إن احتمله ما مرّ من خبر معاوية [٥] فيمن اختصر في الحجر، و كان ظاهر صحيح الحلبي [٦] المتقدم فيمن اختصر أيضا.
و خالف أبو حنيفة فقال: إن طاف أربعة أشواط فإن كان بمكة أتى بالباقي، و الأصح جبر النقص بدم [٧].
و لو زاد على طواف الفريضة عمدا بطل الطواف كما هو المشهور و لو خطوة، كما يقتضيه الإطلاق هنا، و في الشرائع [٨] و الوسيلة [٩] و الاقتصاد [١٠] و الجمل و العقود [١١] و المهذب [١٢].
أمّا إذا نوى الزيادة من أوّل الطواف أو في أثنائه على أن يكون من الطواف فهو ظاهر، لأنّه نوى ما لم يأمر به الشارع، كما لو نوى صوم يوم و ليلة أو بعضها
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٢ س ١٨.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦١ س ٣٣.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩١ س ١٣.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٨ س ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٢٩ ب ٣٠ من أبواب الطواف ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣١ ب ٣١ من أبواب الطواف ح ١.
[٧] المجموع: ج ٨ ص ٢٢.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٧.
[٩] الوسيلة: ص ١٧٣.
[١٠] الاقتصاد: ص ٣٠٣.
[١١] الجمل و العقود: ص ١٣٩.
[١٢] المهذب: ج ١ ص ٢٣١.