كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٢٠ - ط الطواف بين البيت و المقام
فلا يكون طائفا بالبيت حينئذ، و جعل اليد فوق حائطه كمسّ جدار البيت بإزاء الشاذروان. و جعل في التذكرة مثله إدخال اليد فيما هو من البيت من الحجر [١]، أمّا مسّه من الخارج فلا بأس به.
و هل يبطل الطواف كلّه بالسلوك في الحجر و ما في حكمه؟ قال الشهيد:
روايتان، و يمكن اعتبار تجاوز النصف هنا، و حينئذ لو كان السابع كفي إتمام الشوط من موضع سلوك الحجر [٢] انتهى. و كأنّه عنى ما مرّ من صحيحي الحلبي و معاوية بن عمار، و يحتمل الأخير الاختصار في جميع الأشواط و ما قبل النصف و كون الطواف بمعنى الشوط، و الأوّل أظهر.
و في التذكرة: و لو دخل إحدى الفتحتين و خرج من الأخرى لم يحسب له، و به قال الشافعي في أحد قوليه، و لا طواف بعده حتى ينتهي إلى الفتحة التي دخل منها [٣]. يعني فإن دخلها لم يحسب أيضا، و إن تجاوزها و طاف بالحجر احتسب مطلقا أو بعد النصف، و كأنّ فيه إشارة إلى أنّه لا يكفي إتمام الشوط من الفتحة، بل يجب الاستئناف لظاهر الخبرين، فإنّ الإعادة ظاهرة فيه، و نصّ الثاني على الإعادة من الحجر الأسود.
ط: الطواف بين البيت و المقام
أي الحجر الذي عليه أثر القدم الشريفة لا البناء اختيارا أو اضطرارا، و لا بد من اعتبار قدره من المسافة من الجوانب كلّها، و هي كما في تاريخ الأزرقي: إلى الشاذروان ست و عشرون ذراعا و نصف [٤].
فلو ادخل المقام فيه أو بعد من البيت ممّا في بعض جوانبه أزيد ممّا بينهما لم يصحّ شوطه ذلك، لخبر حريز عن ابن مسلم، قال: سألته عن حدّ
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٢ س ٩.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٩٤ درس ١٠٣.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٢ س ٧.
[٤] أخبار مكة: ج ١ ص ٣٠٩.