كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٧ - ز خروجه بجميع بدنه عن البيت
عليه في المبسوط [١] و الوسيلة [٢] و الجامع [٣] و الشرائع [٤]، و هو بعض من أساسها أبقته قريش خارجا منها شبه الدكات، لما كانت الأموال الطيبة قاصرة عن بنائها كما كانت فضيّقوها، معرّب چادربند، أي الموضع الذي يشد فيه أستار الكعبة بالأطناب، و يسمّي التأزير، لأنّه كالإزار لها.
و هل يحيط بالكعبة من جوانبها؟ فالذي في التذكرة [٥] و تفسير النظام للنيشابوري، و العرض للرافعي: أنّه مختصّ بما بين الركن العراقي و الشامي.
و الذي في تارخ تقي الدين الفارسي المالكي الإحاطة بجوانبها الثلاثة غير الذي في الحجر؛ لكونه من الكعبة. و الذي في تحرير النووي و تهذيبه [٦] الإحاطة أيضا، قال: لكن لا يظهر عند الحجر الأسود، و قد أحدث في هذه الأزمان عنده شاذروان. قال في التحرير: قال أبو الوليد الأزرقي في تاريخ مكة: طول الشاذروان في السماء ستة عشر إصبعا و عرضه ذراع [٧]. و الذراع أربع و عشرون إصبعا.
و قال في التهذيب: ارتفاعه من الأرض في بعض المواضع نحو شبرين، و في بعضها نحو شبر و نصف، و عرضه في بعضها نحو شبرين و نصف، و في بعضها نحو شبر و نصف [٨].
و لو كان يمس الجدار بيده في موازاة الشاذروان صحّ طوافه، و هو أحد وجهي الشافعية [٩]؛ لصدق أنّه طائف بالبيت؛ لخروج معظمه منه. و منعه
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٥٧.
[٢] الوسيلة: ص ١٧٣.
[٣] الجامع للشرائع: ص ١٩٧.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٧.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦١ س ٢١.
[٦] تهذيب الأسماء و اللغات: ج ٢ ص ٨٠ مادة «حجر».
[٧] اخبار مكة: ج ١ ص ٣١٠.
[٨] تهذيب الأسماء و اللغات: ج ٢ ص ١٧٢ مادة «شذر».
[٩] المجموع: ج ٨ ص ٢٤.