كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٦ - ز خروجه بجميع بدنه عن البيت
و في صحيح معاوية و حسنه: من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود [١]. و للإجماع كما في الغنية [٢]. و كأنّ من لم يتعرّض له كالشيخين في المقنعة [٣] و شرحها [٤] و المصباح [٥] و الجمل [٦] اكتفي بالابتداء و وجوب سبعة أشواط، فإنّهما يستلزمان وجوب الختم به، كما أنّ الظاهر أن ينبغي في النهاية بمعنى الوجوب [٧].
فلو أبقى من الشوط الأخير أو غيره شيئا و إن قلّ لم يصحّ الشوط و لا الطواف بل يجب أن ينتهي من حيث ابتدأ أي إلى حيث ابتدأ منه الاتفاق على وجوب سبعة أشواط.
و: جعل البيت على يساره
للإجماع، و التأسّي مع قوله صلى اللّه عليه و آله: خذوا عني مناسككم [٨]، فلو جعله على يمينه أو استقبله بوجهه أو استدبره جهلا أو سهوا أو عمدا لم يصحّ.
و قال أبو حنيفة: إن جعله على يمينه فإن أقام بمكة أعاده، و إن عاد إلى بلده جبره بدم [٩]. و قال أصحاب الشافعي: لم يرد عنه نصّ في استدباره، و الذي جيء على مذهبه الإجزاء، و قالوا أيضا في وجه بالإجزاء إن استقبله أو مرّ القهقرى نحو الباب [١٠].
ز: خروجه بجميع بدنه عن البيت
و إلّا لم يكن طائفا بالبيت بل فيه، فلو مشى على شاذروان الكعبة بفتح الذال المعجمة لم يصحّ كما نصّ
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٣٢ ب ٣١ من أبواب الطواف ح ٣.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٦ س ١١.
[٣] المقنعة: ص ٤٠٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٠١ باب ٩.
[٥] مصباح المتهجد: ص ٦٢٢.
[٦] الجمل و العقود: ص ١٣٨.
[٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٠٣.
[٨] السنن الكبرى للبيهقي: ج ٥ ص ١٢٥.
[٩] المجموع: ج ٨ ص ٦٠، المبسوط: للسرخسي: ج ٤ ص ٤٤.
[١٠] فتح العزيز: ج ٧ ص ٢٩٢.