كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٠ - أ طهارة الحدث
و خلافا للحلبي فاشترطهما في النفل [١] أيضا، لما روي: أنّ الطواف صلاة [٢].
و لإطلاق نحو صحيح علي بن جعفر سأل أخاه (عليه السلام) عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء، فقال: يقطع طوافه و لا يعتد به [٣]. و خبر زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يطوف على غير وضوء يعتد بذلك الطواف؟ قال: لا [٤].
و الجواب: واضح لضعف الأوّل، و معارضة البواقي بالأخبار المؤيّدة.
نعم و يستحب في الندب لاستحبابها على كلّ حال و ورود الخبر بكونه صلاة و إن كان عاميا، هذا في الحدث الأصغر. أمّا الطهارة من الأكبر فهو شرط في المندوب أيضا؛ لحرمة كون صاحبه في المسجد فضلا عن لبثه فيه. نعم، إن طاف ندبا جنبا- مثلا- ناسيا صحّ طوافه؛ لامتناع تكليف الغافل، و هو معنى قول الشيخ في التهذيب: من طاف على غير وضوء أو طاف جنبا، فإن كان طوافه طواف الفريضة فليعده، و إن كان طواف السنّة توضّأ أو اغتسل فصلّى ركعتين، و ليس عليه إعادة الطواف [٥].
و لو ذكر في الواجب عدم الطهارة استأنف معها و لا استئناف عليه في المندوب، بمعنى أنّه يتطهّر و يصلّي صلاة طوافه المندوب الذي أوقعه بلا طهارة.
و إن صلّى صلاة الطواف بلا طهارة فعليه أن يعيد الصلاة واجبا مع وجوبه أي الطواف و ندبا مع ندبه كل ذلك للأخبار [٦] بلا معارض، و لعلّه لا خلاف فيها، و إن أحدث في الأثناء فيأتي حكمه.
و إن شكّ في الطهارة ففي التحرير [٧] و التذكرة [٨] و المنتهى: إنّه إن شكّ في أثناء
[١] الكافي في الفقه: ص ١٩٥.
[٢] سنن الدارمي: ج ٢ ص ٤٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤ ب ٣٨ من أبواب الطواف ح ٤.
[٤] المصدر السابق ح ٥.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١١٦ ذيل الحديث ٣٧٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٣ ب ٣٨ من أبواب الطواف.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٩ س ٥.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٤ س ٢١.