كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٧ - أ طهارة الحدث
الطواف بالبيت صلاة [١]، و خبر يونس بن يعقوب سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل يرى في ثوبه الدم و هو في الطواف؟ قال: ينظر الموضع الذي يرى فيه الدم فيعرّفه، ثمّ يخرج فيغسله، ثمّ يعود فيتمّ طوافه [٢]. و على تحريم إدخال النجاسة و إن لم تسر، و استلزام الأمر النهي عن ضد المأمور به فالاشتراط ظاهر، إلّا أن لا يعلم بالنجاسة عند الطواف، و إن كان لنسيانه لها عنه، فيصحّ كما سيصرّح به.
و هل يعفي فيه عمّا يعفي عنه في الصلاة؟ الأقرب العدم كما في التذكرة [٣] و المنتهى [٤] و التحرير [٥] و السرائر [٦] و ظاهر غيرها لعموم خبر يونس و ما بعده من غير معارض. و يحتمل العفو للخبر الأوّل.
و كره ابن حمزة الطواف مع النجاسة في ثوبه أو بدنه [٧]، و أبو علي في ثوب أصابه دم لا يعفي عنه في الصلاة [٨] للأصل، و منع صحة الخبرين، و حرمة إدخال النجاسة إذا لم تسر. و خبر مرسل البزنطي إنّه سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل في ثوبه دم ممّا لا يجوز الصلاة في مثله فطاف في ثوبه، فقال: أجزأه الطواف فيه، ثمّ ينزعه و يصلّي في ثوب طاهر [٩]. و هو مع الإرسال يحتمل الجهل بالنجاسة عند الطواف.
و يجب ستر العورة في الطواف كما في الخلاف [١٠] و الغنية [١١] و الإصباح [١٢]، لما مرّ من أنّه صلاة [١٣]، و لقوله صلى اللّه عليه و آله: لا يحجّ بعد العام مشترك و لا
[١] سنن الدارمي: ج ٢ ص ٤٤.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٢ ب ٥٢ من أبواب الطواف ح ٢.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦١ س ١٥.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٩٠ س ١٦.
[٥] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٧ س ٣١.
[٦] السرائر: ج ١ ص ٥٧٤.
[٧] الوسيلة: ص ١٧٣.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٧٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٦٢ ب ٥٢ من أبواب الطواف ح ٣.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٢ المسألة ١٢٩.
[١١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٦ س ٩.
[١٢] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٦١.
[١٣] سنن الدارمي: ج ٢ ص ٤٤.