كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٤ - ك لبس السلاح اختيارا على رأي
و خلافا للمحقق فكرهه [١]، و كذا المصنف في التحرير [٢] و الإرشاد [٣] و المنتهى [٤] للأصل و ضعف دلالة المفهوم. و حرّم الحلبيان إشهاره [٥] أيضا، و التقي منهما حمله، و كأنه لبسه.
و بالنهي من الإظهار قول الصادق (عليه السلام) في حسن حريز و صحيحة: لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلّا أن يدخله في جوالق أو يغيبه [٦]. و في خبر أبي بصير:
لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده، و لكن إذا دخل مكة لم يظهره [٧].
و بالنهي عن الحمل، قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر الأربعمائة المروي في الخصال: لا يخرجوا بالسيوف إلى الحرم [٨].
و يجوز له لبس المنطقة و شدّ الهميان و هو وعاء الدراهم و الدنانير على الوسط كما في المقنع [٩] و الوسيلة [١٠] و الجامع [١١] للأصل و إن كانا مخيطين، و نحو صحيح يعقوب بن شعيب سأل الصادق (عليه السلام) عن المحرم يصرّ الدراهم في ثوبه؟ فقال: نعم يلبس المنطقة و الهميان [١٢]. و قوله (عليه السلام) في صحيح أبي بصير: كان أبي (عليه السلام) يشدّ على بطنه المنطقة التي فيها نفقته يستوثق منها، فإنّها من تمام حجّة [١٣]. و في التذكرة و المنتهى [١٤]: إنّ جواز لبس الهميان قول جمهور العلماء، و كرهه ابن عمر و نافع و أنّه يشتد الحاجة إليه، و لو لم يجز لزم الحرج [١٥].
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥١.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٥ س ١٨.
[٣] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣١٨.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨١١ س ٣١.
[٥] الكافي في الفقه: ص ٢٠٣، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ٢٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٥٩ ب ٢٥ من أبواب مقدمات الطواف ح ١.
[٧] المصدر السابق ح ٢.
[٨] الخصال: ج ٢ ص ٦١٦ حديث الأربعمائة.
[٩] المقنع: ص ٧٤.
[١٠] الوسيلة: ص ١٦٣.
[١١] الجامع للشرائع: ص ١٨٦.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٢٨ ب ٤٧ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[١٣] المصدر السابق ح ٢.
[١٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨١١ س ٢٠.
[١٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٤ س ١٣.