كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٣ - ك لبس السلاح اختيارا على رأي
قلت: أكثر هذه يدخل في الضرورة، و أمّا جواز المشي في الطريق في ظل الجمال و المحامل و الأشجار اختيارا ففيه الكلام، خصوصا تحتها، و لم يتعرّض لذلك الأكثر، و منهم المصنّف في غير الكتاب، و المنتهى و الشيخ في غير الكتابين، بل أطلقوا [١] حرمة التظليل أو إلى النزول.
و يجوز التظليل جالسا في المنزل للأصل و الأخبار [٢] و الإجماع، و هل الجلوس في الطريق لقضاء حاجة أو إصلاح شيء أو انتظار رفيق أو نحوها كذلك؟ احتمال.
ك: لبس السلاح اختيارا على رأي
وفاقا للمشهور للاحتياط، لأنّه قول الأكثر، و لمفهوم قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: لا بأس بأن يحرم الرجل و عليه سلاحه إذا خاف العدو [٣]. و قول الصادق (عليه السلام) لابن سنان في الصحيح إذا سأله أ يحمل السلاح المحرم: إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح [٤].
و في صحيح آخر له: المحرم إذا خاف العدو لبس السلاح [٥]. و في صحيح الحلبي: المحرم إذا خاف العدو فلبس فلا كفارة عليه [٦]. و فيه لزوم الكفارة بلبسه إذا لم يخف، و لا قائل به إلّا أن يغطي الرأس كالمغفر أو يحيط بالجسد كالدرع، و هما إنّما يحرمان لذلك لا لكونهما من السلاح.
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٧ س ٢٥، تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٤ س ٢٠، مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٨٣، إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٧١، تبصرة المتعلّمين: ص ٦٣، الخلاف: ج ١ ص ٣١٨ المسألة ١١٨، الجمل و العقود: ص ١٣٤، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣١٢ ذيل الحديث ١٠٧٤، الاستبصار: ج ٢ ص ١٨٧ ذيل الحديث ٦٢٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٩ ب ٦٦ من أبواب تروك الإحرام.
[٣] المصدر السابق ح ٤.
[٤] المصدر السابق ح ٢.
[٥] المصدر السابق ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٣٧ ب ٥٤ من أبواب تروك الإحرام ح ١.