كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٩ - يط التظليل للرجل
و خبر محمد بن الفضيل و بشير بن إسماعيل عن الكاظم (عليه السلام): إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله كان يركب راحلته فلا يستظل عليها و يؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض، و ربّما ستر وجهه بيده [١]. و هذا فتوى المقنع [٢].
و إنّما يحرم التظليل اختيارا فلو اضطر جاز اتفاقا و فدى، و ليس من الضرورة مطلق الحر أو البرد أو المطر، بل التضرّر لعلّة أو كبر أو ضعف أو شدّة الحر أو برد لا يتحمل. و سمعت قول الكاظم (عليه السلام) لابن المغيرة [٣]. و سأله إسحاق عن المحرم يظلّل عليه و هو محرم؟ فقال: لا إلّا مريض أو من به علّة، و الذي لا يطيق الشمس [٤]. و عن أبان عن زرارة، قال: سألته عن المحرم أ يتغطّى؟ فقال: أمّا من الحر و البرد فلا [٥].
و سأل عبد الرحمن بن الحجاج الكاظم (عليه السلام) عن المحرم إذا أصابته الشمس شق عليه و صدع، فيستتر منها، فقال: هو أعلم بنفسه إذا علم أنّه لا يستطيع أن يصيبه الشمس فليستظل منها [٦].
و سأله (عليه السلام) عثمان بن عيسى الكلابي، إنّ علي بن شهاب يشكو رأسه و البرد شديد و يريد أن يحرم، فقال: إن كان كما زعموا فيظلل [٧]. فليحمل المطلقات على هذه الخصوصيات حتى صحيح سعد بن سعد الأشعري سأل الرضا (عليه السلام) عن المحرم يضلّل على نفسه، فقال: أمن علّة؟ فقال: يؤذيه حرّ الشمس و هو
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٩ ب ٦٦ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٢] المقنع: ص ٧٤.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٨ ب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام ح ١١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٧ ب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام ح ٧.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٨ ب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام ح ١٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٧ ب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام ح ٦.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٤٨ ب ٦٤ من أبواب تروك الإحرام ح ١٣.