كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٢ - يج قتل هوام الجسد
قول الصادق (عليه السلام) في خبر الحسين بن أبي العلاء: المحرم لا ينزع القمل من جسده و لا من ثوبه متعمّدا، و إن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده [١]. فإنّه إذا لم يجز النزع فالقتل أولى، و إذا وجبت الكفارة بالقتل خطأ فعمدا أولى.
و خبر أبي الجارود قال: سأل رجل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل قتل قملة و هو محرم، قال: بئس ما صنع [٢]. و حسن معاوية بن عمّار و صحيحة: سأل الصادق (عليه السلام) ما تقول في محرم قتل قملة؟ قال: لا شيء عليه في القمل، و لا ينبغي أن يتعمّد قتلها [٣]. إن كان «لا ينبغي» للتحريم. و صحيحة: سأله (عليه السلام) المحرم يحك رأسه فيسقط منه القملة و الثنتان، قال: لا شيء عليه و لا يعود [٤].
و أجاز ابن حمزة قتل القمل على البدن مع تحريمه إلقاءه عنه [٥]، و لعلّه للأصل، و ظهور «لا ينبغي» في الكراهية، و عموم لا شيء عليه للعقاب و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: لا بأس بقتل القملة في الحرم و غيره [٦]. و في مرسل ابن فضال: لا بأس بقتل البرغوث و القملة و البقة في الحرم [٧]. و ليس فيهما ذكر للمحرم.
و في المبسوط: لا يجوز له قتل الزنابير و البراغيث و القمل إلّا أنّه إذا قتل القمل على بدنه لا شيء عليه، و إن أزاله عن جسمه فعليه الفداء، و الأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه [٨].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٧ ب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦٢ ب ٧٨ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٣] المصدر السابق ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٩٨ ب ١٥ من أبواب بقية كفارات الإحرام ح ٥.
[٥] الوسيلة: ص ١٦٢- ١٦٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٧١ ب ٨٤ من أبواب تروك الإحرام ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦٤ ب ٧٩ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٩.