كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٤ - ب النساء وطء و لمسا بشهوة
لما عرفت. خلافا للمبسوط، حيث لم يثبت النكاح بها إذا كان التحمّل في الإحرام [١]، إمّا لقدحه في العدالة و عرفت جوابه، أو لأنّ هذه الشهادة شهادة مرغوب عنها شرعا، فلا يعتبر و إن وقعت جهلا أو سهوا أو اتفاقا.
و يحرمن عليه تقبيلا بشهوة أو لا بها إذا كانت محلّا للشهوة لا كالأم و البنت و الأخت، فإن تقبيلهن للرحمة.
و سأل الحسن بن حمّاد الصادق (عليه السلام) عن المحرم يقبل امّه، قال: لا بأس به، هذه قبلة رحمة، إنّما يكره قبلة الشهوة [٢]. و كان المراد إنّما يكره ما يحتمل الشهوة، لتشمل قبلة امرأته بلا شهوة. ثمّ الخبر و إن لم يتضمّن سوى الام، لكن الأخبار الناهية إنّما نهت عن قبلة امرأته مع أصل الإباحة، و عموم العلّة المنصوصة في الخبر.
و نظرا بشهوة كما في جمل العلم و العمل [٣] و النافع [٤] و الجامع [٥] و الشرائع [٦] و الإشارة [٧] و الكافي [٨]، و أطلق فيه رؤيتهن، و كذا التلخيص خال عن قيد الشهوة، و كتب الشيخ و الأكثر خالية عن تحريمه مطلقا. و في الفقيه [٩] و المقنع:
إذا نظر المحرم إلى المرأة نظر شهوة فليس عليه شيء [١٠].
و لا يدلّ على تحريمه نصوص وجوب الكفارة على من أمنى بالنظر، نعم إن اعتاد الإمناء به فتعمّده حرم، و كذا إذا نظر إلى غير أهله حرم في نفسه لا الإحرام.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣١٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٧ ب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٥.
[٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٥.
[٤] المختصر النافع: ص ٨٤.
[٥] الجامع للشرائع: ص ١٨٤.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٩.
[٧] إشارة السبق: ص ١٢٧.
[٨] الكافي في الفقه: ص ٢٠٢.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٣١ ذيل الحديث ٢٥٨٩.
[١٠] المقنع: ص ٧٦.