كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٣ - ب النساء وطء و لمسا بشهوة
عموم أدلّة النهي عن الكتمان، و توقّف ثبوت النكاح شرعا عليها، و وقوع مفاسد عظيمة إن لم يثبت بخلاف إيقاعه، إذ لا يتوقّف عليها عندنا.
قيل: و لا إخبار [١] و لا إنشاء، و الخبر إذا صدق و لم يستلزم ضررا لم يحسن تحريمه، و لأنّها أولى بالإباحة من الرجعة، فإنّ الرجعة إيجاد للنكاح في الخارج، و هي إيجاد له في الذهن.
و على الحرمة فهي حرام و إن تحمّل محلّا كما في الشرائع [٢] و يعطيه إطلاق السرائر [٣] لانتفاء المخصص، و إن تأكد المنع إذا تحمّلها محرما لخروجه عن العدالة، فلا يثبت بشهادته، مع أنّه ممنوع لجواز الجهل و الغفلة و التوبة و سماع العقد اتفاقا. قال في التذكرة: و لو قيل: إنّ التحريم مخصوص بالعقد الذي أوقعه المحرم كان وجها [٤].
قلت: خصوصا إذا أطلق الشهادة بوقوع العقد؛ لانصرافه الى الصحيح.
و في الكنز عن المصنّف في حاشية الكتاب: وجه الإشكال من أن المقصود من كلام الأصحاب في ظاهر النظر تحريم إقامة الشهادة التي وقعت على عقد بين محل و محرم أو محرمين. قال السيد الشارح: و من عموم إطلاق المنع، و لظهور هذا الاحتمال لم يذكره المصنّف في بقية الحاشية [٥].
قال الشهيد: فعلم أنّ الإشكال في التعميم [٦] ثمّ قرب العموم و أجاد، و قطع به في الدروس [٧].
و يجوز الإقامة بعد الإحلال و إن تحمّل محرما بمعنى أنّه يثبت بها النكاح و إن علم تحمّله محرّما كما نص عليه في التذكرة [٨] و المنتهى [٩] و التحرير [١٠]
[١] في خ: «و لا اختيار».
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٤٩.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٤٧.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٣ س ١١.
[٥] كنز الفوائد: ج ١ ص ٢٧٧.
[٦] لم نعثر عليه.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٦٨ درس ٩٨.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٣ س ١٠.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨١٠ س ٥.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٣ س ٨.