كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٤ - أ من المحرمات الصيد
و يجوز للمحرم قتل جميع المؤذيات كالذئب و الكلب العقور و الفأر و العقارب و الحيات و ما أشبه ذلك و لا جزاء عليه، و له أن يقتل صغار السباع و إن لم يكن محذورا منها، و يجوز له قتل الزنابير و البراغيث و القمل، إلّا أنّه إذا قتل القمل على بدنه لا شيء عليه، و إن أزاله عن جسمه فعليه الفداء، و الأولى أن لا يعرض له ما لم يؤذه [١].
ثمّ ذكر أنّ من قتل زنبورا أو زنابير خطاء لا شيء عليه، فإن قتل عمدا تصدق بما استطاع [٢]. قلت: و يأتي الكلام فيه.
و ذكر أيضا: أنّ من أصاب ثعلبا أو أرنبا فكمن أصاب ظبيا، و إن أصاب يربوعا أو قنفذا أو ضبعا أو شبهه كان عليه جدي [٣].
و في الوسيلة: و الصيد حلال اللحم و حرامه، و الحرام اللحم مؤذ و غير مؤذ، فالمؤذي لا يلزم بقتله شيء سوى الأسد إذا لم يرده، فإن قتله و لم يرده لزمه كبش، و غير المؤذي جارحة و غير جارحة، فالجارحة جاز صيدها و بيعها في الحرم و إخراجها منه، و غير الجارحة يحرم صيدها و يلزم بالجناية عليها الكفارة.
و الحلال اللحم صيد بحر- و لا حرج فيه بوجه- و صيد برّ، و خطأه في حكم العهد في الكفارة [٤].
و يحرم الصيد اصطيادا بإجماع المسلمين و أكلا خلافا للثوري [٥] و إسحاق.
و إن ذبحه و صاده المحل بلا أمر منه و لا دلالة و لا إعانة، خلافا لأبي حنيفة [٦] و الشافعي [٧]. و إشارة لصائده إليه محلّا كان الصائد أو محرما،
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٨- ٣٣٩.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٩.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٠.
[٤] الوسيلة: ص ١٦٤.
[٥] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٢٩٠. الشرح الكبير (المغني لابن قدامة): ج ٣ ص ٢٩٠.
[٦] المجموع: ج ٧ ص ٣٢٤.
[٧] المجموع: ج ٧ ص ٣٢٤.