كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٢ - أ من المحرمات الصيد
يخافه على نفسه كالسباع و الهوام و الحيات و العقارب. و في الخلاف: إنّه لا كفارة في جوارح الطير و السباع صالت أم لا إلّا الأسد، ففيه كبش على ما رواه بعض أصحابنا [١].
و في التهذيب: لا بأس بقتله جميع ما يخافه من السباع و الهوام من الحيات و العقارب و غيرها، و لا يلزمه شيء، و لا يقتل شيئا من ذلك إذا لم يرده [٢].
قلت: و به أخبار يحمل عليها ما أطلقت الرخصة في قتلها، و يأتي فيها و في جوارح الطير كلام آخر.
و في المقنع: إذا أحرمت فاتق قتل الدواب كلّها إلّا الأفعى و العقرب و الفأرة، فأمّا الفأرة توهي السقاء و تضرم على أهل البيت، و أمّا العقرب فإنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مد يده إلى جحر فلسعته العقرب، فقال: لعنك اللّه لا تذرين برا و لا فاجرا، و الحية إذا أرادتك فاقتلها، فان لم تردك فلا تردّها، و الكلب العقور و السبع إذا أرادك فاقتلهما، و إن لم يريداك فلا تردّهما، و الأسود الغدر فاقتله على كلّ حال، و ارم الغراب و الحدأة رميا على ظهر بعيرك [٣].
قلت: و هو خبر معاوية بن عمّار، عن الصادق (عليه السلام) [٤] و بمعناه غيره.
قال: و الذئب إذا أراد قتلك فاقتله، و متى عرض لك سبع فامتنع منه، فإن أبى فاقتله إن استطعت [٥].
و روي في الفقيه عن حنان بن سدير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بقتل الفأرة في الحرم و الأفعى و العقرب و الغراب الأبقع ترميه، فإن أصبته فأبعده اللّه عز و جل، و كان يسمّي الفأرة الفويسقة، و قال: إنّها توهي السقاء و تضرم
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٤٢٠ المسألة ٣٠٦.
[٢] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٥ ذيل الحديث ١٢٧١.
[٣] المقنع: ص ٧٧.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦٦ ب ٨١ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٥] المقنع: ص ٧٧.