كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٢٠ - أ من المحرمات الصيد
و حرّم الحلبي الاغتسال للتبريد [١]. قال في المختلف: و هو غريب، قال:
و ربّما احتج له بأنّ إفاضة الماء على الرأس يستلزم التغطية، و هو ممنوع منه، فإن قصد ذلك فهو مسلّم، و إلّا فلا [٢]، انتهى. يعني فلا يجوز الإفاضة لغير ضرورة من رفع حدث و خبث أو غسل مستحبّ.
و يمكن أن يكون روى خبر زرارة سأل الصادق (عليه السلام) هل يغتسل المحرم بالماء، قال: لا بأس أن يغتسل بالماء و يصبّ على رأسه ما لم يكن ملتذّا، فلا يفض على رأسه الماء إلّا من الاحتلام [٣]. بإعجام الدال و تشديدها بعد التاء الفوقانية من الالتذاذ.
أ من المحرمات: الصيد
أي ما يتعلّق به من الأفعال الآتية و هو الحيوان الممتنع بالأصالة حلالا أو حراما، قال الراوندي: هو مذهبنا [٤]، و أصله كما في المقاييس: ركوب الشيء رأسه و مضيّه غير ملتفت [٥]. قال في التحرير [٦] و المنتهى [٧] و قيل: يشترط أن يكون حلالا.
قلت: و هو قول المبسوط [٨] و النافع [٩] مع إيجابهما الكفارة في الثعلب و الأرنب و القنفذ و اليربوع و الضب، فكأنّه لخصوص نصوصها لا لدخولها في الصيد. و لكن لا يعرف دليل الاختصاص بالمحلّل مع عموم اللغة، و قوله تعالى:
«لٰا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ» [١٠]. و ما ينسب إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) من قوله:
صيد الملوك ثعالب و أرانب * * * و إذا ركبت فصيدي الأبطال [١١]
[١] الكافي في الفقه: ص ٢٠٣.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٨٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٦٠ ب ٧٥ من أبواب تروك الإحرام ح ٣.
[٤] فقه القرآن: ج ١ ص ٣٠٦.
[٥] مقاييس اللغة: ج ٣ ص ٣٢٥ مادة «صيد».
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١١ س ٢٩.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨١٨ س ١٧.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٨.
[٩] مختصر النافع: ص ١٠١.
[١٠] المائدة: ٩٥.
[١١] لم نعثر عليه في ديوان علي (عليه السلام) المطبوع و نقله عنه (عليه السلام) الراوندي في فقه القرآن: ج ١ ص ٣٠٦.