كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٥ - المطلب الخامس في أحكامه
اللّه (عليه السلام): حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي [١].
أو مطلقا كما يظهر من الوسيلة [٢] و المهذب [٣] و المبسوط [٤] و الخلاف [٥] و عبارة الكتاب، و الأوّلان أظهر فيه نصّا على أنّه لا يتحلّل إذا لم يشترط، و كان دليله الاحتياط، و عموم الأمر بالتربّص، في الآية و الأخبار، و هذان الصحيحان لتعيينهما الإحلال لا تعجيله بالاشتراط. و يدفعه عموم الآية و الأخبار في الإحلال إذا بلغ الهدي محله.
لكن في صحيح ضريس: إنّه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ إلّا يوم النحر، فقال: يقيم بمكة على إحرامه و يقطع التلبية حين يدخل المحرم فيطوف بالبيت و يسعى و يحلق رأسه و يذبح ثمّ ينصرف إلى أهله، فقال: هذا لمن اشترط على ربّه حين إحرامه أن يحلّ حين حبسه، فإن لم يشترط كان عليه الحج و العمرة من قابل [٦]. و معناه أنّه يبقى على إحرامه إلى قابل، لكن يحتمل أن يكون القائل ضريسا.
و في الإيضاح: إنّ معنى كلام المصنّف ليس المنع من التحلّل إذا لم يشترط، بل معناه أنّ التحلّل ممنوع منه، و مع العذر و عدم الاشتراط يكون جواز التحلّل رخصة، و مع الاشتراط يصير التحلّل مباح الأصل، و سبب إباحته بالأصل الاشتراط و العذر، قال: و الفائدة تظهر فيما لو نذر أن يتصدق كلما فعل رخصة بكذا و في التعليق [٧] انتهى. يعني و في غير ما ذكر من تعليق كلما يقبل التعليق بالرخصة أو مباح الأصل مطلقا أو بإحلال مباح أصالة أو رخصة.
و لمّا ضعفت هذه الفائدة جدا ذكر أنّه على فتوى المصنّف لا أثر للاشتراط،
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣١٠ ب ٨ من أبواب الإحصار و الصد ح ١.
[٢] الوسيلة: ص ١٩٤.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٧٠.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٤.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٤٣١ المسألة ٣٢٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٦٥ ب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[٧] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٢٩٢.