كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٤ - المطلب الخامس في أحكامه
الإحصار كما في الشرائع [١] و التحرير [٢] و التذكرة [٣] و المنتهى [٤]، أي من غير تربّص كما في النافع [٥] و كشفه [٦] و شرح إشكالات الشرائع [٧]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: إنّ الحسين بن علي (عليه السلام) خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (عليه السلام) و هو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا و هو مريض، فقال: يا بني ما تشتكي؟ قال: اشتكي رأسي، فدعا (عليه السلام) ببدنة فنحرها و حلق رأسه و ردّه الى المدينة [٨].
و نحوه صحيح رفاعة عنه (عليه السلام) لكن فيه: إنّه (عليه السلام) كان ساق بدنة فنحرها و حلق رأسه [٩]. و يبعد حمل النحر على الإرسال المنجر في محلّه و الحلق على ما بعده، نعم يمكن كون تعجيله الوجوه.
و هذه الإفادة متبادرة من صحيح المحاربي: سأل الصادق (عليه السلام) عن متمتع بالعمرة إلى الحجّ، و أحصر بعد ما أحرم كيف يصنع؟ قال: أو ما اشترط على ربّه قبل أن يحرم أن يحلّه من إحرامه عند عارض عرض له من أمر اللّه؟ قال: بلى قد اشترط ذلك، قال: فليرجع إلى أهله حلّالا إحرام عليه، إنّ اللّه أحق من و في بما اشترط عليه [١٠].
و في صحيح البزنطي سأل الرضا (عليه السلام) عن محرم انكسرت ساقه، أي شيء يكون حاله و أي شيء عليه؟ قال: هو حلال من كلّ شيء، قال: من النساء و الثياب و الطيب؟ قال: نعم، من جميع ما يحرم على المحرم، أما بلغك قول أبي عبد
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٢.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٢٣ س ١٠.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٧ س ٢.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٠ س ٢٥.
[٥] مختصر النافع: ص ١٠٠.
[٦] كشف الرموز: ج ١ ص ٣٥٥.
[٧] إيضاح ترددات الشرائع: ج ١ ص ٢٠٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٢ ب ١ من أبواب الإحصار و الصد ح ٣.
[٩] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٩ ب ٦ من أبواب الإحصار و الصد ح ٢.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٥ ب ٢٤ من أبواب الإحرام ح ٣.