كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٢ - المطلب الخامس في أحكامه
سعى قبل أن يقصّر فلا متعة له [١]. و قد يؤيّده الأمر بالتلبية إذا طاف قبل عرفات لعقد الإحرام، و يأتي.
ثمّ إنّ العدول يجوز قبل الطواف و بعده، قبل السعي و بعده، فإنّ الأخبار، ناطقة به بعد السعي، فقبله أولى، و التلبية المانعة منه بعد الطواف و السعي كما قلناه وفاقا للتحرير [٢] و المنتهى [٣] و النافع [٤] و في النهاية [٥] و المبسوط [٦] و الوسيلة [٧] و المهذب [٨] و الجامع [٩] بعد الطواف و السعي، و يوافقه الخبر، ثمّ عبارة الكتاب كالأكثر، و الخبر إنّما تمنع من العدول بعد التلبية، فإن عدل أوّلا قبل الطواف أو السعي قبل التلبية ثمّ لبى فالظاهر أنّه متمتع لبى تلبية في غير وقتها، و لا يضر ذلك بعدوله و لا يقلب عمرته المعدول إليها حجّة مفردة، خلافا لظاهر التحرير [١٠] و المنتهى [١١]، و تردّد الشهيد [١٢].
و قيل في السرائر [١٣] إنّما الاعتبار بالقصد لا التلبية فإنّما الأعمال بالنيات، مع ضعف الخبر و وحدته، و اليه مال المحقّق في النافع [١٤] لنسبة الخبر الأول إلى رواية، و به أفتى فخر الإسلام مع حكمه بصحة الخبر، و قال: و هو اختيار والدي [١٥].
و أقول: إنّما يتمّ في العدول قبل الطواف، فإنّ العبرة بالنيّة في الأعمال، فإذا عدل فطاف و سعى ناويا بهما عمرة التمتع لم يضر التلبية بعدهما شيئا. و قد سمعت
[١] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٨٥ ب ٥ من أبواب أقسام الحجّ ح ٩.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٣ س ٣٠.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٦٣ س ٢٥.
[٤] المختصر النافع: ص ٨٠.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٧١.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣١٦ و فيه: «بعد الطواف فقط».
[٧] الوسيلة: ص ١٦٢، و فيه: «بعد الطواف فقط».
[٨] المهذب: ج ١ ص ٢١٦.
[٩] الجامع للشرائع: ص ١٧٩.
[١٠] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٣ س ٣١.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٦٣ س ٢٥.
[١٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٣٢.
[١٣] السرائر: ج ١ ص ٥٣٦.
[١٤] مختصر النافع: ص ٨٠.
[١٥] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٢٩٠.