كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٥ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
حبستني بقدرك الذي قدرت عليّ [١]، و في صحيح معاوية بن عمّار: تقول: اللهم إنّي أسألك- إلى قوله:- فإن عرض لي شيء يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرتك الذي قدرت عليّ، اللهم إن لم تكن حجّة فعمرة [٢]. و الظاهر الاتفاق عليه.
قال في المنتهى: الاشتراط مستحبّ بأي لفظ كان إذا أدى المعنى الذي نقلناه، و إن أتى باللفظ المنقول كان أولى [٣].
و لو نوى الاشتراط لم يتلفظ به، ففي التحرير: الوجه عدم الاعتداد به [٤].
و تردّد في المنتهى من أنّه تابع للإحرام، و هو ينعقد بالنية، و من أنّه اشتراط فلا بد فيه من القول كالنذر و الاعتكاف، و هو أحقّ، فإنّ الأصل في الإحرام أن لا ينحل إلّا بإكمال الأفعال. قال: و تمنع انعقاد الإحرام بالنية لا غير، بل من شرطه عندنا التلبية أيضا [٥].
و يستحبّ الإحرام في القطن قطع به الأصحاب، و لعلّه للتأسّي، لما روي من إحرامه صلى اللّه عليه و آله في ثوبي كرسف [٦]، و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية بن عمّار: كان ثوبا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري و أظفار [٧].
و لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر أبي بصير: البسوا القطن، فإنّه لباس رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و هو لباسنا [٨]. و في خبر أبي بصير و ابن مسلم المروي في خصال الصدوق: ألبسوا ثياب القطن فإنّها لباس رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و هو لباسنا، و لم يكن يلبس الشعر و الصوف إلّا من علّة [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٣ ب ١٦ من أبواب الإحرام ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢ ب ١٦ من أبواب الإحرام ح ١.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٠ س ١٦.
[٤] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٩٦ س ١٩.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٠ س ١٧.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٧ ب ٢٧ من أبواب الإحرام ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٦ ب ٢٧ من أبواب الإحرام ح ٢.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٣٥٧ ب ١٥ من أبواب أحكام الملابس ح ١.
[٩] الخصال: ص ٦١٣.