كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩٤ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
استحباب سائر التلبيات [١].
و يدلّ عليه الأصل و خلو أكثر الأخبار عنه، و ما سمعته من صحيح يعقوب بن شعيب [٢]، و لم يستحبّه الشافعي [٣].
و قد يجب أو يستحبّ الترك للتقية و نحوها كما نطقت به الأخبار [٤] و الأصحاب و اقتضاء الاعتبار، و كما يستحبّ التلفظ بالمنوي في التلبية يستحبّ قبلها بقوله: اللهم إنّي أريد التمتع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيك صلى اللّه عليه و آله إن أراد التمتع، و بقوله: أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخي و عصبي من النساء و الثياب و الطيب أبتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة؛ لورودهما في الأخبار [٥]، و قد تشملهما العبارة.
و يستحبّ الاشتراط على اللّه بأن يحلّه حيث حبسه عن الإتمام بأي نسك أحرم و في خصوص الحجّ يشترط إن لم تكن حجّة فعمرة خلافا لمالك و الزهري و سعيد بن جبير و ابن عمر و طاوس [٦] للأخبار و هي كثيرة جدا، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر فضيل بن يسار: المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربّه أن يحلّه حيث حبسه، و مفرد الحجّ يشترط على ربّه إن لم يكن حجّة فعمرة [٧].
و في صحيح ابن سنان: إذا أردت الإحرام بالتمتع فقل: اللهم إنّي أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحجّ فيسّر ذلك و تقبله و أعنّي عليه، و حلّني حيث
[١] الاقتصاد: ص ٣٠١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥ ب ١٧ من أبواب الإحرام ح ٣.
[٣] الام: ج ٢ ص ٢٠٤.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤ ب ١٧ من أبواب الإحرام.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٣ ب ١٦ من أبواب الإحرام ح ١.
[٦] نقل عنهم ابن قدامة في المغني: ج ٣ ص ٢٣١.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٣ ب ٢٣ من أبواب الإحرام ح ٢.