كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩١ - المطلب الرابع في المندوبات و المكروهات
تمامها عليك، و يقول و هو متوجّه إلى منى: اللهم إيّاك أرجو و إياك أدعو فبلّغني أملي و أصلح لي عملي، فإذا انتهى الرقطاء دون الردم و أشرف على الأبطح فليرفع صوته بالتلبية حتى يأتي منى [١]. و في شرح القاضي لجمل العلم و العمل: و إذا أحرم بالحجّ يوم التروية فلا يلبّي بعد عقد إحرامه حتى ينتهي إلى الردم [٢].
و في النهاية: فإن كان ماشيا لبّى من موضعه الذي صلّى فيه، و إن كان راكبا لبّى إذا نهض به بعيره، فإذا انتهى إلى الردم و أشرف على الأبطح رفع صوته بالتلبية [٣]. و نحوه المبسوط [٤] و السرائر [٥] و الوسيلة [٦] و الجامع [٧] و التحرير [٨] و المنتهى [٩] و التذكرة [١٠] و روض الجنان، إلّا أنّه زاد قوله: و يسّر بالتلبيات الأربع المفروضة قائما أو قاعدا على باب المسجد أو خارجه مستقبل الحجر الأسود.
و في التهذيب [١١] و الاستبصار [١٢] الماشي يلبّي من الموضع الذي يصلّي فيه، و الراكب يلبّي عند الرقطاء أو عند شعب الدب، و لا يجهران بالتلبية إلّا عند الاشراف على الأبطح، و به جمع بين خبري زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام) متى يلبّي بالحجّ؟ قال: إذا خرجت إلى منى، ثمّ قال: إذا جعلت شعب الدبّ عن يمينك و العقبة عن يسارك [١٣]. و أبي بصير، عن الصادق (عليه السلام) قال: ثمّ تلبّي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت [١٤].
و استدلّ عليه بقوله (عليه السلام) في خبر عمر بن يزيد: فإن كنت ماشيا فلبّ عند
[١] المقنعة: ص ٤٠٧- ٤٠٨.
[٢] شرح جمل العلم و العمل: ص ٢٢٥.
[٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٧.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٥.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٨٤.
[٦] الوسيلة: ص ١٧٧.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٢٠٤.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠١ س ١٨.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٦٨٦ س ٣٣.
[١٠] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٠ س ١٨.
[١١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٨ ذيل الحديث ٥٦٠.
[١٢] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٥٢ ذيل الحديث ٨٨٥.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٦٣ ب ٤٦ من أبواب الإحرام ح ٥.
[١٤] المصدر السابق ح ٣.